السبت، 5 مايو 2018

غداً سأقترع

غداً بإختصار:

سأقترع في مواجهة
تيار جبران باسيل الحاقد نابش القبور، تيار الحروب العبثية، تيار البواخر والصفقات، تيار الوقاحة، تيار العبث والهريبة، تيار الكراهية والضغينة.
حزب الله ودويلته وسلاحه وفوقيته وضربه للدولة وقمصانه السود و٧ أياره المجيد. 
بقايا وأيتام النظام السوري والنظام الأمني اللبناني وصبية المخابرات وقتلة الأبطال وزمرة الحنين للوصاية للإحتلال.

لن أقترع
للحراك المدني، لأسباب كثيرة لكنني لا أضعهم في الخانة الأولى. لست في مواجهتهم في العمق وإن واجهتهم علناً بأخطائهم، بتشرذمهم، بلاواقعيتهم، ببعدهم عن الناس طوال المرحلة الماضية، بفوقيتهم، بال "من ليس معنا فهو جاهل ومتخلّف وطائفي وتابع"، بإهانة كرامة الناس وخورفتها والعبث بجراحها.

سأقترع بقناعة كاملة
للائحة وحدة وإنماء بعبدا.
للقوات اللبنانية، للحريصين على المصالحة للمدركين لخفايا وأسس ومسلمات ومحرمات وخصوصية الجبل، للتحالف الطبيعي بين القوات والتقدمي الذي يجب أن يستمر سياسياً وتنموياً واجتماعياً في الجبل بغض النظر عن الانتخابات والتباعد في بعض قضايا السياسة العامة.
لتيار المستقبل، لأنني ما زلت أؤمن وأردد أن "إعتدال" المستقبل يجب أن يصان، رغم الملاحظات الكبيرة والأساسية على المسلكية السياسية في الشهور الأخيرة والتي سنناقشها بعد الإنتخابات.
لهادي أبو الحسن، بالصوت التفضيلي، للرجل المناضل النظيف النشيط الديناميكي المدرك لآلام الناس وآمالهم، الخارج منهم والعامل لأجلهم عن قرب، الموجود في يومياتهم وضميرهم وذاكرتهم. من أحق في المتن الأعلى أن أقترع له؟
للحزب التقدمي الإشتراكي الذي رشح هادي أبو الحسن، المؤمن بالمصالحة الشجاعة، "العامل مباشرة" مع الناس رغم التقصير هنا وهناك فمن يعمل يخطئ، لتاريخه من ١٩٤٩ إلى اليوم، رفضاً لتحميله مسؤولية كل ما يجري في البلاد، للمناضلين من خلف الستارة وهم كُثُر، للمعلم، نعم للمعلم صوناً لحزبه من كل الأعاصير التي تحاول ضربه وتحجيمه وإلغاءه من كل جهة، للوائحه وهذا أساسي جداً الخالية من مجرمي النظام السوري المراد إعادة إدخالهم إلى المجلس اليوم.
للناس، هؤلاء الذين لهم قناعاتهم ومشاعرهم ودينامياتهم ومخاوفهم وهمومهم ووجودهم وكراماتهم وهواجسهم وتاريخهم وذاكراتهم ومخيلاتهم وأحلامهم وحقيقتهم.

سأقترع، بقناعة تامة، برؤية كلية دون كليشيهات ضيقة، برؤية جامعة للتاريخ البعيد والقريب والحاضر والواقع والمستقبل أيضا.
سأقترع، سأكون قريباً من التغيير المطروح، ماداً اليد بصدق حيث يجب، حاضراً للمحاسبة كمواطن حر إذا لزم الأمر.

سنزرع خميراً في طحين التغيير
آملينَ بحصادٍ وفير. 
أما انتم الذين ستزرعون الريح 
سيأتي يوماً وتحصدون العواصف ...

ربيع الحوراني المصري