الثلاثاء، 20 فبراير 2018

مارك ضو - أهذه طلائع التغيير؟!


عزيزي المرشح الأستاذ مارك ضو المحترم

تعليقاً على الصورة التي قمت بنشرها على صفحتك والمتعلقة بالحلقة السابعة من ورش التوعية التي استضافتها المكتبة الوطنية في بعقلين من ضمن مشروع "نساء في الإنتخابات" الذي تنفّذه جمعية نساء رائدات women in front في مناطق لبنانية عدة، أود أن أذكّرك بالملاحظات التالية:

أولاً: إن ورشة العمل تستهدف الناخبات. وقد تمنت رئيسة الإتحاد النسائي التقدمي السيدة منال سعيد أثناء القائها  كلمة المنظّمين في مستهل الورشة، وبناء على تنسيق مسبق مع إدارة المكتبة، ألا يتم الإعلان عن أية ترشيحات أو برامج انتخابية تحرف الاهتمام عن هدف الورشة، وحرصاً على موقه وهيبة المكتبة الوطنية كمؤسسة عامة، وأكدت أنه فيما يتعدى ذلك الحرية مطلقة للحديث والنقاش في أي موضوع.

ثانياً: وأثناء أحد التمرينات، قام مدير الجلسة السيد عماد بزي بدعوتك حضرة المرشّح، وبسبب غياب المرشحات الفعليات عن اللقاء، لتشارك في تفعيل التمرين. وطلب منك التعريف عن نفسك كمرشح بوقت محدد، تماشياً مع طبيعة التمرين والهدف المرجو منه. إلا أنك أردت إستغلال الفرصة والمنبر لعرض برنامجك الإنتخابي، ما دفع بالسيدة ندى عنيد من "نساء رائدات" لأن تطلب منك احترام هدف التمرين.

ثالثاً: لم تتقبل حضرتك الإعتراض وغادرت المكان، غير آبه باحترام الحاضرين ولا حتى من قدموا لك الدعوة، ناقضاً بذلك كل شعارات الانفتاح والديمقراطية التي تتحفنا بها ليل نهار! 

رابعاً: ترفّعت جمعية الاتحاد النسائي التقدمي وتمنّعت عن ذكر ما حدث همساً او علناً، إحتراما للنشاط ومنظميه.

خامساً: ها أنت بعد أيام تحاول استغلال النشاط مجدداً بنشر صورتك فيه، مرفقة بتعليق مبهم، غير آبه بالضرر الذي قد تلحقه بالمكتبة الوطنية كصرح ثقافي وطني لا علاقة له بالسياسة، مزورا الحقائق، مضللاً متابعيك بمحاولة الإيحاء  بأنك إما منظم النشاط أو مدعو من المكتبة الوطنية أو الناخبات للتحدث في حقوق المرأة ودورها بعد الإنتخابات!

سادساً: عندما علّقت السيدة فريال المغربي مرتين، موضحةً بكل احترام أنك تستغل النشاط لغايات انتخابية خاصة، لم تقم بحذف الصورة او الإعتذار لإنقاذ مصداقيتك المزوّرة، بل آثرت الدفاع عما فعلت مستعملا عبارات الحرية الرنانة.

أما بعد،

فيا عزيزي المرشّح، ألهذا الحد  شحّت الأنشطة والمنابر والمستمعون والمستمعات كي تستغل منابر الغير وأنشطتهم؟

أبهذه الوقاحة تريد مكافحة الفساد وإحداث التغيير؟ بالكذب؟ بالإستغلال؟ بتزوير الحقائق؟

يا عزيزي، إن كنت غير حريص على صرح وطني عام كالمكتبة الوطنية، فكيف ستكون حريصاً على الدولة والمال العام؟

ويا عزيزي، إذا قبلت اليوم استغلال جهد وتعب غيرك بدل المرة مرّتين، فما هي الضمانة التي تقدمها لناخبيك والمواطنين بألا تستغل جهد الشعب وتعب الشعب غدا، عندما تصبح نائبا عن الشعب، لا قدر الله، لتحقيق غاية شخصية ما؟

مجرد ملاحظات وأسئلة من مواطن لا يعرف من أنت ولا يقترع في دائرتك الإنتخابية، ولكنه يكره الوقاحة والإستغلال، إستغلال الناس وعقول الناس وجهود الآخرين ومنابرهم والمناسبات، ناهيك عن استغلال نواة الحركة التغييرية في المجتمع اللبناني والتي سمّيت - بالخطأ ربما - المجتمع المدني.
فإن كنت لا تجد منبراً، أية ديمقراطية ستجعلك نائبا عن الشعب؟!
وإن كنت لا تملك القدرة والإبداع لإقامة أنشطتك الخاصة وجذب الناخبين والناخبات، فما تراك ستضيف إلى الندوة البرلمانية؟!