السبت، 18 يونيو 2016

بين طير الجنوب ... وطيور الشمال



لقد أنشدنا "طير الجنوبِ" آلاف المرات، 
وكنّا نعلم جيداً من هو الشهيد "بلال فحص" وإلى من ينتمي،
لكننا أنشدنا أغنية مرسيل خليفة تلك، بصدق بفرح بألم بفخر بغضب بحب.
نحن لم نتغيّر، موقفنا تجاه العدو هو هو، 
نحن لم نتغيّر، موقفنا تجاه القضية هو هو، 
نحن لم نتغيّر، موقفنا تجاه كلّ طيرٍ قضى عريساً للجنوب هو هو،
الطيور هي التي تغيّرتْ، أصرّتْ أن تُخرجَنا من السرب،
الطيور هي التي تغيّرتْ، أصرّتْ أن تلوِّنَ ريشَها بلونٍ واحدٍ فقط،
الطيور هي التي تغيّرتْ، أصرّتْ أن تهاجمَ كلَّ الطيور المقاوِمة" الأخرى،
أصرّت أن تمحو ذاكرة الشعب "كما يفعل العدو" لسلخ كلمة "وطنيّة" ودفنها في أديم النسيان حيث لم يدفن قلب "بلال"،
أصرّت أن تهاجر "شمالاً" إلى أرض ليست أرضها وسماوات ليست سماواتها،
أصرّت أن تحوّل "عرسَ الجنوب" إلى مأتم الشمال و"حبَّ الجنوب" إلى نعيق من الحقد والدماء والألم والظلم لا نهاية له،
نحن لم نتغيّر ... الجنوب لم يزل هناك، جنوباً،
لكن المشروع تغيّر، أو ظهر المخفي منه إلى العلن،
سقط "بلال"، نعم سقط "العريس"، يوم أصرّت طيور الجنوب أن تحلّقَ بعيداً عن شجر الجنوب المروي بدماء المقاومين الوطنيين الأبطال.

بين طيور الجنوب وطيور الشمال سيقف التاريخ ليقول كلمة حق، مقدّساً الأولى وواضعاً تلك التي غزت الشمال فوق الصفحات السود ... للأسف.
بين طيور الجنوب وطيور الشمال، نحن لم نتغيّر، الجنوب لم يتغيّر، فلسطين لم تحمل ترابها وترحل، وأهم من ذلك أن الحقيقة لم تتغيّر، ففي الجنوب من قاتل على أرضٍ ليست أرضه هو معتدٍ، ومن دافع عن أرضه ورفض الظلم هو صاحب الحق هو الطير والعريس والقلب الذي لا يدفن وقبضة النار ... هذا هو الحق، تلك هي الحقيقة وهي تنطبق على الشمال وجرح الشمال والطيور التي سقطت ... شمالاً 
تحية إلى "بلال" وإلى كل من سقط في مواجهة المعتدين ... تحت راية الحق ورفض الظلم ... تحت هذه الراية فقط.