السبت، 14 مارس 2015

14 آذار تلك الأنثى الجميلة ... التي رحلت


14 آذار هي تلك الأنثى الجميلة الفاتنة الراقية التي حلمنا بلقياها لعقود، لعقود وأكثر.
وحين أتت ...
كان جزّار 8 آذار ينتظرها بخيزران إعلامه وعصا عبواته. أراد خنقها، قتلها، وأدها، فإنهار بالضرب على جسدها الرقيق ولفّق لها التهم وأرسلها على الطريقة الشرقية "لعند أهلا".

و"أهلا" وإن كانوا أقل عنفاً لكنهم غارقون في الضعف، في الصمت، في التشرذم، إنقسموا حول "فِعلتها" شهّروا بجمالها، طوّقوا توقها إلى الحرية وتقاتلوا - في الخفاء - لإقتسام روعة جسدها ...

رحلت 14 آذار ...
رحل حلمها ...
رحل معها عشقها للحرية ...
وتناثر عشّاقها في أصقاع الأرض مخذولين ومنظّرين وآسفين ومنقسمين وصامتين ومتباكين وحالمين ... وشهداء

رحلت 14 آذار ...
ورحلنا معها لكننا بقينا - على طريقة الإنكار اللبنانية - نظن أننا لم نكن من بين أهلها، من بين من جلدها دون سوط ...  
رحلنا معها ... ورحل الحلم وجلسنا فوق ما تبقّى من وطن نتابع بخمولعلى شاشات الضعف فيلم حياتنا الطويل "إنتصارات الجزّار بعد سقوط الجميلة"