الثلاثاء، 7 أكتوبر، 2014

أعزائي عباقرة فوضىستان ... لو أنكم


أعزائي عباقرة فوضىستان!
لو أنكم رفضتم أن تقتنعوا بأسطورة التزلج والسباحة وإقتنعتم بأن بلادكم تهرول نحو الجاهليّة وأنها لم تعد منارةً للشرق، لم تعد لها علاقة بالنور "من أصلو"..
لو أن بعضكم فهم في التمدن والتطور والحضارة شيئا إضافياً غير تعرية اﻷرداف والصدور واﻹستدانة ﻹقتناء سيارة فخمة..
لو أنكم فهمتم قيمة الحياة وحب الحياة بشيء غير السهر والسكر وجلسات السمر..
ّلو أنكم تعصّبتم إلى طوائفكم من أجل آلهكم أو ربكم وليس حقداً على اﻵخر أو نكاية به،
لو أنكم لم تصنفوا اﻵدمي ومحترم النظام وصاحب اﻷخلاق الحميدة في مرتبة "الحمار"، و"النصاب الحربوق" الذي يعرف من أين تؤكل الكتف في مرتبة "الشاطر الذكي"..
لو أنكم صرفتم قسطاً من عبقريتكم الفردية لمصلحة الجماعة..
لو أنكم تراجعتم عن شوفانيتكم لحظة واحدة..
لو أنكم أنزلتم رؤوسكم من فوق السحاب لتروا حقيقة هذا الشعب وهذه الجمهورية..
لو أنكم إحترمتم شيئاً من بقايا الدولة، ولو حتى إشارة المرور..
لو أنكم آمنتم بأن ربكم الذي خلقكم لم يكلّف زعيم الطائفة بحمايتكم وتقرير مصيركم..
لو أنكم سيطرتم على خوفكم من اﻵخر وأسقطتم أولئك الذين يجتمعون على تخويفكم من أجل حكمكم وإستعبادكم..
لو أنكم إستعملتم حرفاً واحداً من اﻷبجدية التي تفاخرون باختراعها لتتحاوروا في ما بينكم أو لتقدموا فكراً جديداً لوطنكم ومجتمعكم والآخرين..
لو أنكم مارستم ليوم، لدقيقة، ثقافة المحاسبة،
لو أنكم لم تفرّغوا كلمة "ثقافة" كلياً من مضمونها،
لو أنكم سألتم عن حقوقكم حتى قبل أن تساءلوا عن واجباتكم،
لو أنكم زرتم واحدة من تلك العواصم التي تسمونها "متطوّرة" - تاركين في مطار بيروت كبريائكم وفوقيتكم وأساطيركم - وتأملتم في هذه المدينة ما هو أبعد من المتحف والمعبد والمقهى والشاطئ والملهى الليلي،
لو أنكم أقل ماديّة وسطحيّة في التعاطي مع اﻷمور،
 لو أنكم ذهبتم أبعد من عشقكم الجميل الفريد جدّاً للحياة بسطحيتها، نحو عشقٍ حقيقيّ للحياة بعمقها وبقيمتها الإنسانية وقيمة الإنسان فيها..
لو أنكم قرأتم كتاباً واحداً في السنة..

لو لو لو ... لما إنتهت جمهوريتكم تحكمها زمرة من التجار والمقاولين واللصوص.. وأحلامكم يسطو عليها زعران ومسلحون، ومتطرفون.. ومستقبلكم معلّق بين الخوف والقلق والإنتظار عند أبواب السفارات.. ووطنكم صندوق بريد وساحة حرب ودماء وعويل..

ولما إنتهت خياراتكم بين داعش من هنا وحالش من هناك، وديكتاتور سفاح هنا، وكيان مغتصب للأرض دوماً .. هنا وهناك!

يمكنكم قراءة التدوينة على موقع