الاثنين، 21 يوليو، 2014

غزة والنتائج المحسومة


يسألك الأصدقاء والمتابعون عندما تمتنع عن التعليق عن حدث هام ما في هذه الدنيا أو موقف ما يشغل العالم عن سبب تحفظك أو غيابك، لا يقتنعون بحجة إنشغالك وأنت تنثر على حائط صفحاتك الخاصة مواقف يومية عن ما همّ في هذه الدنيا وما سخف، فيقول لك الكثيرون مثلا بصيغة الإستغراب أم العتاب: لم نرَكَ تعلّق على ما يجري في غزة ...
نعم. ﻷن ما يجري في غزة مؤلم كتاريخ العرب الحديث لا يحمل الكلام والمزايدة، ولأن ما يجري وهنا بيت القصيد - طال أم قصر - معروف النتائج.

ستنتصر المقاومة في غزة فعلت أو لم تفعل وسيخرج من تبقى من المنتصرين ليلقي خطابات النصر فوق الدماء والركام والآهات.
في المقابل سينتصر الصهاينة فعلوا أم لم يفعلوا وسيعودون بأيديهم الملطخة بدماء العزّل إلى الأراضي المغتصبة لينعموا بقسطٍ جديدٍ من التخاذل والصمت.
وحدهم العرب سيخرجون بسطرٍ جديد فوق صفحات الهزائم والضعف.

سيشرق فجر من الإنتصارات جديد والجرح الفلسطيني والعربي هو هو، وسيأتي من يبيعنا البطولات ويحاول تطبيعنا وتطويعنا بانتصار أفيونيّ جديد.
سينتصر الجميع ويبكي أهل غزة شهداءهم ولن يرجع إلى كنف الأرض الفلسطينية شبر مغتصب واحد.

لم يمن عليّ آله السموات واﻷرض بنعم كنعم الحايك وعبد اللطيف وغيرهما ولا أرمي إلى قراءة الغيب ولم تسقط علي البارحة وأنا ذاهب إلى عملي أية نبوءة أو صورٌ مشفّرة، غير أن هذا الفيلم اﻷميريكي-اﻹيراني الطويل شاهدته قبلاً من جهة. ومن جهة أخرى إن الشعوب التي حولت نفسها عبر التاريخ إلى ساحات معارك وصناديق بريد وطاولات مفاوضات يسهل التنبؤ بنهايات أحداثها كما يسهل قتلها وإذلالها وبيعها وشراؤها وضخ أفيون اﻹنتصارات في عروقها وإطعامها الشعارات المزيفة واﻷساطير..!
مجدداً، الشعوب كالفرد، إذا ما هانت أنفسها عليها هانت على الجميع.

ومجدداً، تحية إلى كل طفل عربي رفع ويرفع حجراً ليواجه مجنزرة محتل غاصب، أو دبابة طاغية مجرم وعميل ... 
تحية إلى من قاوموا من أجل فلسطين ومن أجل فلسطين فقط ... إذا وجدوا..!

(لقراءة التدوينة على موقع checklebanon.com)