الجمعة، 9 مايو 2014

ياسمينة تغفو ... فتغفو الحياة المسرعة


في عينيّ "ياسمينة"
ليلٌ يضيؤُه قمران
فوق شاطئٍ أندلسيٍّ بطولِ المدى
وأنا هناك
وشدوُ قيثارةٍ عربيُّ الهوى
وأنا هناك 
وراقصاتٌ من الغجر
ينشِدنَ بفرحٍ
"أتركْ خلفك الدنيا

وهمَّ الدنيا
وتعبَ النهار"
فتطبقُ ياسمينة عينيها البحريتيْنِ
وتغفو
وأنا

أترك خلفي الحياة المسرعة
ألقي بنفسي فور الرملِ الرقيقِ
وأغفو

فوق خديّ "ياسمينة"
سهولٌ من القمحِ لا تنتهي
وأنا هناك 
أركض بين ذهبِ السنابل
نحو الشمس
وأنا هناك 

أرقصُ كالمجنون
أصرخُ كاﻷبله

"سأتركُ خلفيَ الدنيا
وهمَّ الدنيا
وتعبَ النهار"
فتطبق ياسمينة عينيها الدافئتيْنِ
وتغفو
وأنا

أترك خلفي الحياة المسرعة
ألقي بنفسي بين سنابل الخيرِ
وأغفو

ياسمينة 
ككل ليلة 
ترفض النومَ 
كل الملائكة في عينيها
قد أرهقوا
وهي لم تكتفِ بعدُ من فيضِ الدلال
وفي غفلة منها
يطبقُ الملائكة جفنيْها بهدوء 
فتغفو
وأنا هناك 
أترك خلفي الدنيا 
وهمَّ الدنيا
وتعبَ النهار
والحياةَ المسرعة
أقبَّلُ عينيها الملائكتين
وألقي بنفسي بين أحلامها الصغيرة
وأغفو