الأربعاء، 11 ديسمبر، 2013

قولوا ل "أليكسا" ... إذا أتت

قولوا لأليكسا إذا أتت ألا تغرق في نشوة غرورها فنحن شعب حتى وإن أرعبتنا ودمرتنا أو غازلتنا وضاجعتنا سننساها بعد يوم من إنقضائها.
قولوا لأليكسا سنتكلم عنها دون توقف، سننشغل بها ونألف عنها النكات ونطلق الشائعات ستسكن تفكيرنا لأيامٍ وتملؤ جلساتنا وليالينا لكننا بعد أسبوع سنهوى غيرها ولن يبقى لها في ذاكرتنا أثر، حتى لو لم تبقِ حجراً على حجر.
قولوا لأليكسا أن تحضّر نفسها لأننا شعب سيعبث بمشاعرها فينشغل بأكمله لأيام بها وينساها مع أول إبتسامة شمس فيسقطها سراباً من أعالي الغرور.
الصورة خاصة: fawdastan.org -2008
يا أليكسا منذ أسبوعٍ غرقنا على الطرقات، فأقمنا الدنيا كلاماً وأقعدناها وصرخنا وطالبنا ونكتنا ونكتنا ونكتنا، واليوم نسينا كل ما حصل لمجرد أن ذكر إسمك أمامنا فجفت ذكرياتنا التي بللتها مياه المطر المختلطة بمجارير بيروت ونسينا ثورتنا عند نفق المطار ليكنسها المكنسون مع الوحول وإنطلقنا إلى قصة جديدة.
يا أليكسا نحن غرقنا بدمائنا ودماء بعضنا مرات ومرات، ونسينا في كل مرة فلا إستفدنا ولا تعلمنا ولا تغيرنا أو غيرنا. شغلتنا الحرب لسنوات واليوم لا نذكرها إلا في خطابات الوطنية أو الحقد فكيف بك يا عابرة الطريق؟
يا أليكسا نحن في كل مرة يحملنا تقصير بقايا الدولة إلى مصيبة أو فاجعة جديدة يجتاحنا الغضب لساعات فنشتم الطقم السياسي ونعد زعمائنا ببئس المصير ونعيدهم بعد سنواتٍ إلى عروشهم معزّزين مكرّمين أو نموت فداء لهم، وهم - في الحقيقة - ليسوا إلا صورة عن هذا الشعب عن جشعه وجهله ولا مبالاته وإدمانه الإستقواء والكذب والفوضى والنفاق والتذاكي وليس إهمالهم سوى نتيجة لإهماله وليست صفقاتهم سوى صورة مكبّرة عن مخالفاته.
يا أليكسا نحن في كل أسبوع تشغلنا حادثة تُسقط من وجودنا وحاضرنا ومستقبلنا وحياتنا ودولتنا شيئاً، فنلهو بها إلى أن نغرق في سحر غيرها، فالتقلب في العشق هو من شيمنا.
يا أليكسا مهما عظمت وتجبرت ورأيت نفسك على صفحات التواصل الإجتماعي نحن شعب غريب ومميز يستقبلك بالنق ويودعك بالنكات 
ويعيدك نسيما من حيث أتيت
لا شيء معك إلا كلمات...

الأحد، 8 ديسمبر، 2013

الرجل الأنيق والسيدة المزعجة - قصة واقعية من يوميات العاصمة الفرنسية

مصدر الصورة: غير معروف
إلى ذلك "الباص" الباريسي تصعد السيّدة الستينية وهي تكلم سيدة أخرى عبر هاتفها الجوال بصوتٍ مرتفع.
كان صوتها يملأ الحافلة إلى أن قطعه سيّد سبعينيّ أنيق "وهو يتحضر للنزول" قائلاً: "Madame! Vous parlez à haute voix et vous derangez tout le monde." "سيدتي! حضرتكِ تتكلمين بصوتٍ مرتفع وتزعجين الجميع." 
أنهت السيدة مكالمتها بجملة لم نسمعها وتقدمت بإعتذار من الرجل الذي كان يهم للنزول ثم توجهت إلى وسط الحافلة وقدمت إعتذارها إلى الجميع بخجل موضحة أن "ما فعلته لم يكن جيداً ولكنه أيضاً لم يكن مقصوداً!".
جلست السيدة في المقعد المخصص للمسنين وكان البعض ينظرون إليها نظرةً مُطَمئِنة مع إبتسامة وآخرون نظرة "بتستاهلي" ولكن بلاطفة، كما أن البعض لم يتأثروا بكل ما حصل وكأنه لم يحصل.

قد تبدو هذه القصة سخيفة؛ وقد تتكرر كل يوم في وسائل النقل المشترك أو على الطريق أو في اﻷماكن العامة في بلاد تحافظ على قيمها وتعزّزها وتعتبر إزعاج اﻵخرين ممنوع ليس بقوة الشرطة والدولة بل برقابة اﻷشخاص وثقافتهم وتربيتهم وفقاً للعقد اﻹجتماعي الذي ارتضاه المواطنون في ما بينهم وبينهم وبين السلطة وهنا بيت القصيد.

نزل الرجل المسن، كان يبدو فخوراً لأنه ساهم في إرساء قاعدة عدم إزعاج الآخرين خاصة أن لا ناقة له ولا جمل فهو كان يريد النزول على المحطة القادمة وكان يمكنه أن يستريح من صوت تلك السيدة المزعج دون أن يتكلف عناء توجيه الملاحظة لها وما قد يتأتى عن ذلك من ردة فعل سيئة، ردة فعل سيئة؟ ربما هذه الفكرة لم تراوده حتى.

أنا أعشق النقل العام في هذه المدينة، أحاول أن أستعمله حتى وإن لم أكن بحاجة إلى التنقل بعكس الكثيرين الذين تزعجهم "رائحة المترو وزركته مثلاً"، ففي النقل العام فرصة للتأمل في طبائع الناس وتصرفاتهم، فرصة للجلوس ولو لوقت قصير مع الذات، فرصة للقراءة فرصة لعشاق الكلمة لكي يضعوا فكرة لتعليق أو تدوينة أو مقال أو رواية أو ... قصيدة.

نظرت إلى تلك السيدة وخطرت في بالي فكرة إسقاط "السيناريو" على الواقع الفوضىستاني: شخص ما يزعج مجموعة من الأشخاص في مكانٍ عام والأمثلة كثيرة (تدخين في صالون المستشفى، صفِّة بنص الطريق، زمور بآخر الليل، بطل جايي بعكس السير وبدو يرجع عشر سيارات ...) وهذا ما خلصت إليه من أسئلة:
  • هل سيجرؤ أحدهم على مواجهة هذا الشخص والقول له أنه يزعج الآخرين بغض النظر عن مستوى الإزعاج؟
  • هل سيقول له ذلك بأسلوب هادئ ومحترم كما فعل الرجل الأنيق؟
  • كيف سيتقبل هذا "المزعج" التعليق هل رح "يركب مشكل"؟ هل يعتذر؟ هل يفهم أنه قد أزعج الآخرين وإنتهك حقوقهم وأن ليس له الحق والأفضلية للقيام بذلك؟
  • هل - وهذا مهم جداً - سيشعر المنزعجون بالإنزعاج أم أنهم تأقلموا مع فكرة أن غيرهم يستطيع إزعاجهم وتنازلوا جَماعيّاً عن حقهم في ألا يزعجوا؟
بإختصار إن ما قام به هذا الثنائي ليس - أو ربما لم يعد - حدثاً موجوداً وطبيعيّاً ومألوفاً في حياتنا اليوميّة. نحن نحيا في مجتمع مختلف وبعيد كل البعد عن هذا المستوى الحضاري من التعاطي، وعن المفاهيم والقيم والقوانين المحرِّكة له والمختبِئة خلفه.

المشكلة أكبر من إمرأة تتحدث بصوت مرتفع في مكانٍ عام. المشكلة أكبر من خطأ أكبر من ملاحظة من تعليق من "مشكل"، المشكلة هي في الواقع الإجتماعي في رؤية المواطن للمواطن الآخر، وعلاقة المواطن بالمواطن الآخر، في إحترام المواطن لحقوق الآخرين وحريتهم وحياتهم وحقوقه وحريته وحياته.

المشكلة هي في غياب ذلك العقد الإجتماعي - إذا أمكن القول - ذلك الإتفاق الغير مكتوب والغير موثّق، ذلك القانون الذي تفرضه التربية والقيم والأخلاق إلى جانب القانون الحقيقي الذي تضعه السلطة أو مجموعة السلطات، ذلك الإتفاق الذي يفرض على المواطن أن يراقب نفسه وتصرفاته ويحترم الآخرين ويعرف حدوده فلا يتخطاها وذلك دون رقابة السلطة والشرطة.

المشكلة في غياب ثقافة معرفة الحقوق وحمايتها، في غياب رقابة المجتمع على ذاته ورفضه لمن يخرج عن قيمه وقوانينه التي وضعتها سنواتٌ من التفاعل.

أنا لا أجرد الدولة أو السلطة من مسؤولياتهما، "فالحكم ملح الأرض"، والدولة يجب أن ترعى تطبيق القوانين وتسهر على سلامة المجتمع وتوجّه وتراقب وتطوّر وتحاسب وتساعد المجتمع على الحفاظ على قيمه، وإن حالة اللادولة التي نحيا قد ألقت بظلها على المجتمع ولعلنا اليوم ندفع ثمن هذا الغياب. لكن المسؤولية تقع على الجميع، المجتمع المدني والجمعيات والأحزاب والمؤسسات التربوية والإعلام والمواطن ... كل مواطن.

لقد قالت لي تلك السيدة وأفهمني ذلك الرجل دون أن يوجها لي الحديث، أن ما فقدناه في هذه الجمهورية ليس فقط الأمن والسلام والإقتصاد المستقر ومفهوم الدولة، أن ما فقدناه هو مجموعة قيم كانت تحمي المجتمع حتى في خضم الحرب الأهلية، أن الوضع الإجتماعي الذي لا يحظى باهتمام أحد هو الكارثة الحقيقية التي تضرب البلاد والتي قد تكون أكثر فداحة من الكوارث المتأتّية عن الأوضاع الأمنية والإقتصادية والسياسية.

قد تنتهي مشكلاتنا الأمنية بإتفاق إقليمي ودولي، ويتحسن الوضع الإقتصادي بقرار وخطة ومساعدات، لكننا إذا ما فقدنا قيمنا وأخلاقنا سيلزمنا أجيال لترميمها، فهل سنواصل السير،نحو الهمجية، بخطى ثابتة؟

الاثنين، 21 أكتوبر، 2013

الجبل والتبانة و"عمى القلب"

المصدر مجهول
عاجلاً أم آجلاً غداً أو بعد عشر سنوات سيتفق المتحاربون اﻹقليميون بصفقة ما، لو حتى مرحلياً، ويرسلون أزلامهم إلى المتقاتلين في باب التبانة وجبل محسن ليقولوا لهم "يلا صرتو حبايب" يمكنكم تقبيل بعضكم البعض والإعتياد على تكرار عبارة "تنذكر ما تنعاد".
يومها سيشعر الكثيرون كيف "استُعملوا" وسيتحدث الناجون عن مستقبلٍ ضاع في خدمة مشروعٍ خارجي وعن أيامٍ إستهلكتها المؤامرة اﻹقليمية وعن شهداء "راحوا رخاص".
يومها ستنتهي "حالة الحرب" بقدرة قادر وستأتي دول ال"شكراً" لكمّ اﻷفواه وتصفية النفوس ب"قرشين".
يومها سيندم من يندم، وتصبح الحرب حالةً من النقاش أو حتى العراك السلمي حول من بدأ ومن أخطأ ومن إستفز ومن إنهزم ومن إنتصر، فيحقن أفيون "الوطن الرسالة" والتعايش في العروق وترفع رايات "لا غالب ولا مغلوب" فوق خطوط التماس.

هذا ما سيحصل مهما طال الزمن، سيناريو خبره أهل هذه الجمهورية يتغير فيه اللاعبون اﻹقليميون والدوليون والمحليون لكنه لا يتغير، فهل يُسقطُ أحدُهم هذا السيناريو على الحاضر ويتعظ أم أن الجميع سيكملون في مسلسل "عمى القلب"؟

مما لا شك فيه أن الشعب "معمي على قلبو" بالحقد والطائفية والمذهبية والخوف الممزوج بالفوقية وفائض القوة الذي تم تعميمه على الطوائف والتبعية للقوى الخارجية وجزماتها التي في الداخل.
ومما لاشك فيه أن حالة "عمى القلب" هذه لن تجعل المتحاربين يتعلمون من تجارب الماضي أو يستشفون الحقيقة الوحيدة الجليّة أن في هذه الجمهورية لن يلغي أحد اﻵخر وأن لعبة الدول تنتهي بأبشع الصفقات وأن الحرب دمع وألم وندم وخراب وذل وأرامل ويتامى وجيل دون مستقبل لا أقل ولا أكثر.

لن يعلو أي صوت فوق صوت المعركة وإن كانت خجولة ومتقطعة وسيبقى "عمى القلوب" مسيطر اليوم بين الجبل والتبانة وغداً على أيٍّ من خطوط التماس المرسومة بين العشائر المتحابة.
نعم هو شعب "معمي على قلبو" وباختصار "الله لا يقيمو"...

الأربعاء، 25 سبتمبر، 2013

#باريس vs #فوضىستان (الجزء الأول)

عندما رجعت من زيارتي الأخيرة إلى تلك المدينة الأنيقة والفريدة التي تُسمّى "باريس"، أردت كتابة تدوينة عن هذه الزيارة وعن المدينة وعن وجوه الشبه والإختلاف بين "فوضىستان" وبينها وعن الشعبين والدولتين والنظامين والحضارتين والحاضرين والمستقبَلين، وكنت قد كتبت أثناء إقامتي مجموعة من التعليقات كل يوم تقريباً - على صفحة المدوّنة (وعلى صفحتي الخاصة) على فايسيوك - فرأيت أن هذه المجموعة من المشاهدات والمشاعر والآراء والأحلام والمقارنات - حيث تجوز المقارنة - يمكنها أن تلخّص كل ذلك فجمعتها على شكل تدوينة دون إضافة أو تعديل أو تعليق:



2 أيلول:
#باريس vs #فوضىستان (1)
هنا الشعوب الراقية التي استطاعت أن تبني وطناً تحمل أغراضها - التي تحتاجها حقاً - من السوبرماركت وتذهب سيراً على اﻷقدام أو في وسائل النقل العامة إلى منزلها
في فوضىستان حيث الشعب يهدم وطنه كل يوم تشتري اﻷغراض - بعازي وبلا عازي - فيأتي من يحملها لك إلى سيارتك ومنها إلى المنزل 
وتبقى #فوضىستان أرض العباقرة والعباقرة فقط 
#رفاهية_غريبة

3 أيلول:
#باريس vs #فوضىستان (2)
هنا مثلي الجنس - ساندت قضيته أو لم تفعل - يقبل صديقه في المترو أو على حافة الرصيف أو في حديقة عامة
عندنا بحتبئ العشاق حتى اﻷكثر صدقاً منهم بعيداً عن العيون واﻵذان واﻷفواه لتبادل قبلة حب
نحن شعب يتقن الكذب على اﻵخرين وعلى الذات
ومجتمع يطارد الحب ويرفض اﻹختلاف ويمارس الحرية بطريقةٍ سطحيةٍ وسخيفةٍ وإنتقائيةٍ وبعكس مفاهيم الرقيّ والتطور
وتبقى #فوضىستان أرض العباقرة والعباقرة فقط 
#ثقافة_خداع_النفس_واﻵخرين #الحرية_اﻹنتقائية

4 أيلول:
#باريس vs #فوضىستان (3)
قد تلتقي في شوارع باريس بأناسٍ من كل بلدان اﻷرض الفقيرة والغنية المتخلفة والمتحضرة البيضاء والسوداء والصفراء الهادئة والصاخبة سواحاً أو عماﻻً أو موظفين...
أما عندنا تدعو الدول رعاياها - هؤلاء القلة القليلة التي ما زالت تؤمن أن في هذه الجمهورية ما يستحق الزيارة أو اﻹقامة - إلى مغادرة البلاد كلما حبلت الحروب في أصقاع الكون وأرادت أن تلد فوق ترابنا العابق بالحقد والتفرقة والتخلف والطائفية والتبعية 
وتبقى #فوضىستان أرض العباقرة والعباقرة فقط

5 أيلول:
#باريس vs #فوضىستان (4)
عندهم كل شيئ إلا الشمس
عندنا الشمس والجلسات الجميلة والنفس المرحة و"الأهل" (بالمعنى اللبناني للكلمة)
الشمس لا فضل لنا فيها
الجلسات الجميلة والنفس المرحة أو ما تبقى منها لا تبني وطناً
أما العائلة الصغيرة والكبيرة والأكبر وبعض الأصدقاء فهم ما تبقى من الوطن ... أو هُمُ الوطن
وتبقى #فوضىستان أرض العباقرة والعباقرة فقط
#لم_يبق_لدينا_سوى_ما_وهبنا_الله
#مساقبة_في_شمس_هون_لتكمل_معن

6 أيلول:
#باريس vs #فوضىستان (5)
عندهم أرصفة في كل الشوارع يمشي عليها البشر ولا تركن عليها السيارات واللافتات والبضائع ... فتخيّلوا!!!!!
وتبقى #فوضىستان أرض العباقرة والعباقرة فقط 
#النظام_ملح_اﻷرض

7 أيلول:
#باريس vs #فوضىستان (6)
عندنا الحرب حالة مستمرة لا تنتهي - تجسدت على اﻷرض أو لم تتجسد - حالة تكرِّر نفسها وإذا ما انتهى فصل منها نلملم الجراح دون أن نتعلم منها الدروس ونحيا كل يوم ونحن ننتظر الحرب اﻵتية، أتت أو لم تأت
عندهم الحرب ذكرى مرّ عليها الزمن ومأساة أصبحت من الماضي ومجرد فكرة لا تخطر ببالهم إﻻ إذا أرادوا التحدث عن منطقتنا علماً ان حربهم كانت أمضى من حربنا بكثير واليوم قد ألغوا حتى الحدود بين أعداء اﻷمس
وتبقى #فوضىستان أرض العباقرة والعباقرة فقط
#معضلة_ثقافتي_الحياة_والموت

8 أيلول:
#باريس vs #فوضىستان (7)
عندهم حديقة حيوانات 
وعندنا أيضا
وتبقى #فوضىستان أرض العباقرة والعباقرة فقط
#خاصة_بالسواقة
#من_وحي_النشاط_السياحي_اليوم

9 أيلول:
#باريس vs #فوضىستان (8)
عندهم وعندنا شيء مشترك
الصغار عندهم يتعلمون لغة بلادهم قبل كل اللغات
وعندنا أيضا يتعلمون لغة بلادهم قبل كل اللغات حتى قبل لغة بلادنا إذا تعلموها
الكثير لا يعرفون أن الرقي والحضارة يكونان بالحفاظ على اللغة وأن التطور لا يعني التخلي عنها بل تطويرها واﻹفتخار بها 
حتى الشعوب التي تملك لغة غير مكتوبة تحافظ على هذا اﻹرث العظيم
وتبقى #فوضىستان أرض العباقرة والعباقرة فقط
#خلل_في_مفهوم_الحضارة
#جماعة_اﻹنكليزي_مش_أحلى

10 أيلول:
#باريس vs #فوضىستان (9)
حدودهم مع بلجيكا وألمانيا ولوكسمبورغ وسويسرا وإيطاليا وأسبانيا
حدودنا مع كيان حاقد مغتصب لأرض إسمها فلسطين (ذلّستان) وأنظمة عربية بالية على رأسها نظام الإجرام في (قمعستان)
مما لا شك فيه أن للموقع تأثير سلبي كبير خاصة إذا امتزج بتركيبة هزيلة وهشّة 
وتبقى #فوضىستان أرض العباقرة والعباقرة فقط
#الموقع_الجغرافي http://www.fawdastan.org/p/blog-page.html?m=1

11 أيلول:
#باريس vs #فوضىستان (10)
عندهم 
18°
Mostly cloudy with a shower in places 
Precipitation: 40%
عندنا 
32° 35°
Bright and sunny 
Precipitation: 0%
#الوجه_اﻵخر #بعدنا_بالصيف
وتبقى #فوضىستان أرض العباقرة والعباقرة فقط
#مع_إنو_ما_خص_العبقرية_بالموضوع

13 أيلول:
#باريس vs #فوضىستان (11)
عندهم في كل زاوية وشارع متحف وحديقة عامة وقوس نصر وبرج ونصب تذكاري... 
عندنا أرض مرت عليها شعوب الدنيا ورسمت التاريخ قبل أن يبدأ تاريخهم وها هي القلعة التي كانت قبل أن يكونوا يسلخ منها مهرجانها والمتحف الوطني تغمره المياه أما الحدائق العامة فتذكار لبلاد ينهشها الباطون العشوائي 
وما تبقى من فتات التاريخ ينتظر سائحاً ليخبره قصص مجد وصراعات وحروب وخوف ومجاعات ومحتلين وخونة وأبطال وحكام وأزلام وفنانين وحضارات وشعوب وعمالقة وأقزام وعظماء وتجار وأبجدية اخترعناها ولم نُبقِ منها على حرف نحاور بعضنا به
وتبقى #فوضىستان أرض العباقرة والعباقرة فقط
#نمشي_نحن_وهم_والتاريخ_يدوّن

14 أيلول:
#باريس vs #فوضىستان (12)
عندهم شعب بنى دولة ودولة تحمي الشعب وتؤمِّن مصالحه ومستقبله وتسهر على راحته وتعمل ﻷجله وتقيم الدراسات والمشاريع والمؤسسات
عندنا تجمع عشائر وقبائل يحاول تنظيم شؤونهم بقايا كيان هش يطلق عليه من لم يفقد اﻷمل بعد إسم "الدولة"
وتبقى #فوضىستان أرض العباقرة والعباقرة فقط
مجددا #الحكم_ملح_اﻷرض

15 أيلول:
#باريس vs #فوضىستان (13)
عندهم وعندنا تبقى عينا جاد وعينا ياسمينة وابتساماتاهما هي الوطن الحقيقي الذي يتعدى البلدان والخرائط والجغرافيا والمكان
أمام وجهيهما من يبأه لفوضىستان وعباقراتها ... ولباريس وجمالها أيضا ...

16 أيلول:
#باريس vs #فوضىستان (14)
عندهم لا يرفعون على مدخل عاصمتهم نصبا لتكريم "هتلر" النازي الغازي المحتل
عندنا يرفعون على مدخل بيروت نصبا لتكريم "حافظ اﻷسد" ذلك الداهية الذي دفع لبنان بكل طوائفه دون استثناء ثمن دهائه دماً ودمعاً ودماراً وألماً ذلك المحتل الذي ضرب بتفويض أميريكي روسي إسرائيلي عربي دولتنا ومستقبلنا وأحلامنا وجيشنا وأيامنا وآمالنا وخيراتنا
في فوضىستان فقط يصبح الخاصب المجرم المحتل سارق اﻷحلام والوطن بطلاً قومياً يخلّد بنصب تذكاري 
وتبقى #فوضىستان أرض العباقرة والعباقرة فقط
لو لم يكن الحقد على اﻵخر أقوى من كل المشاعر اﻷخرى ﻷصبح هتلرنا مثل هتلرهم إهانة للإنسانية بالنسبة إلى جميع الللبنانيين ﻷنهم جميعاً عانوا منه ما عانوه...

18 أيلول:
#باريس vs #فوضىستان (15)
عندهم برج إيفل يزوره سبعة ملايين سائح في السنة
عندنا برج حمود وبرج أبي حيدر وبرج البراجنة وبرج الغزال وبرج المر وبرج الحمام وحتى برجا لا يزورها سائح واحد في العشر سنوات
وتبقى #فوضىستان أرض العباقرة والعباقرة فقط وأرض اﻹقتصاد القائم على الخدمات
#تغيير_جو

19 أيلول:
#باريس vs #فوضىستان (16 واﻷخيرة)
أخيرا عندهم عاصمة جميلة راقية غنية بمعالمها وثقافتها وحضارتها وتنوعها وتطورها
ولكنها ليست ولن تكون الوطن
الوطن هو ذلك الذي نعود إليه بفرح أو بقلق بشوق أو بأسف
هو ذلك اﻷب الذي لا يمكننا التخلي عنه حتى ولو كان أباً أنانياً خمولاً حاقداً حتى وإن كان أباً مراهقاً لم يتحمل مسؤولية أبنائه وأحلامهم وحاضرهم ومستقبلهم ولو يوماً واحداً
يبقى ذلك الوطن الذي نبحث عنه من أجلنا وأجل أبنائنا وهو يركض أمامنا نحو الهاوية
يبقى الوطن رغم جليد اﻷزمات هو الدفئ ورغم أعاصير التخلف واللاأمن هو رصيف اﻷمان
يبقى الوطن هو الوطن وإن كان أباً بلا ضمير
ونعود إلى #فوضىستان أرض العباقرة والعباقرة فقط

الثلاثاء، 27 أغسطس، 2013

يُقتلُ العربيُّ ثلاث مراتٍ .... وألف


يُقتلُ العربيُّ ثلاث مراتٍ

المرّة الأولى
يَقتُلُهُ صمتُ العَرَبِ 
وضعفُهم
قبلَ المجزرةْ

والثانية 
في المجزرةْ
يَقتُلُهُ الحقدُ الصهيونيُّ
أو يُقتلُ بإسمِ الله 
والعداءِ لإسرائيل 
وللغرب 
وللإرهاب معاً
"نظريّةُ المؤامرة" 
و"أسطوانة الممانعةِ المتكرّرةْ"

والثالثة
يَقتُلُهُ مجدداً
تَخَاذًلُ العَرَبِ 
وعَجزُهم
بعد هولِ المجزرةْ

يُقتلُ العربيُّ ثلاثَ مراتٍ
ويَدفنُ مَعَه 
أساطيرَ الحريّةِ
والديمقراطيّةِ
والإنسانيّةِ
في الدولِ المتحضّرةْ

يُقتلُ العربيُّ ثلاث مراتٍ
ويَصحبُ مَعَه 
كرامةَ العربِ
وعنفوانَ العربِ
وكل بطولاتِ العربِ المزوّرةْ
إلى ظلامِ المقبرةْ


يُقتلُ العربُ جميعاً ألف مرةٍ
كلّ يومٍ
ويصرِّحُ الضميرُ العالميُّ بأسى
في كلّ مرة
"قُتِلَ الذين يكرهون الحياة
والعفوُ عند المقدِرةْ"

الجمعة، 12 يوليو، 2013

اليوم زفافنا أتصدقينَ

خمس سنوات مضت، أتصدقين؟
هو يوبيلنا الخشبي فعسى أن نرى الماسي معاً، خمس سنوات فيها ما فيها من الدفء والفرح والحزن والتعب والقلق والأمل، خمس سنوات والحب هو الحب لم يتقدم مثلنا في السن لم تؤثر فيه الأيام لا بل زاده حضور العصفورين جاد وياسمينة رونقاً وتوهجاً وجمالاً وعمقاً، خمس سنوات وأنت حبيبتي ومليكتي وصديقتي وملهمتيي ورفيقتي الواقفة إلى جنبي كفاً بكف ...
لك في هذا اليوم تلك القصيدة التي كتبتها في يومنا الجميل المتجدد دائماً لأقول لك أحبكِ قبلها ويومها والآن وغداً، أحبك حتى انقضاء زمن الورد وزمن القبل:

اليوم زفافنا أتصدقينَ
اليوم يتوج الحب السنينَ
اليوم نجدد القسم بأنّا
سنملىء اللحظاتِ حباً
و نملىء الأيامَ عشقاً
الى ابد الآبدينَ
اليوم نودِّعُ بيتيِّ عزٍّ
خاشعينَ شاكرينَ حامدينَ
نودّعهم دونَ فراقٍ
كي تزهرَ القمحاتُ فينا
ونعم نعم الزارعينَ
يد السماء سألتك
باركيهم وباركينا

اليوم زفافنا أتصدقينَ
اليوم يفرح الأحبابُ فينا
ويجن غيظ حاسدينا
رباه نجنا من شرّ حاسدينا

اليوم أجدد القسمَ القديمَ
ان اشاركك فرحك اذ تفرحينَ
و دمعك لو تحزنينَ

اليوم يبدأ السفر الجديد
فاستعدي حبيبتي
الى اصغر تفاصيل حياتي
 ستبحرينَ

اليوم اتى الأحباء ليدعوا الله
ان يوفقنا
و يبارك الحب بيننا
و يعطينا اجمل الأيام
ويرزقنا "جاداً" و "ياسمينة"
اليوم زفافنا اتصدقينَ؟

ربيع (12 تموز 2008 – 12 تموز 2013)

الجمعة، 7 يونيو، 2013

لا توقظِ العربَ ... حرام

عرب شعر لبنان سياسة سياسي تخاذل نوم نقد حالة

أصمت أيها الشّاكي
لا توقظِ العربَ، حرامْ
الحربُ قائمةٌ
والدنيا قائمةٌ وقاعدةٌ
والعَرَبُ نيامْ ...

لا ترفعِ الصَّوتَ
فأجسادُ العربِ مرهَقةٌ
بعد عقودٍ من التعبِ
والكدِّ والجدِّ
والعرقِ والمرقِ
وبذل الروحِ
في مطارحةِ الغرامْ
لا توقظِ االعربَ ... حرامْ

لا ترفعِ الصّوتَ
فالعرب مُنهكونَ
مذ حرّروا القدسَ
وحموا العراقَ
وناصروا سوريا
بأرتال المواقفْ

العالم كلّه
في حرب إبادة
مستمرّةٍ ضد العربْ
أطفالٌ ذبحوا 
ويذبحونَ
بين 
بغدادَ 
والقدس 
وحلبْ
ونساء تغتصبْ
وهم نائمون على فراش النفط
يداعبون أصابع الرجلين أثناء النوم
ويعيدون فتح الأندلس كل ليلةٍ
ألف مرّةٍ
أثناء النوم
ويتخاصمون على الأمورِ التافهةِ
أثناء النوم
ويلقون ضعفهم 
على كلّ غريبٍ
على أيّ غريبٍ
أثناء النوم
ويستيقظون خمس دقائقٍ
ليلتهموا النساءَ والمناسِفْ

إرفعِ الصوتَ
فلا صراخ المغتصباتِ أيقظَهم
ولا عويل الرُّضَّعِ
ولا رائحة الموتِ
ولا صوت القذائفْ

إرفعِ الصوت
ولكن!
العرب في حالة مستمرةٍ وقويّةٍ
من الهياج الجنسيِّ
ضد شعوبهم
فلا تجاذفْ
فالعربُ أبطالٌ
...
تحت الملاحفْ

ربيع الحوراني المصري