الأربعاء، 20 يونيو 2012

الحكومة تقرر "فصفصة" الكهرباء

الحكومة تقرر "فصفصة" الكهرباء
إغلاق شركة الكهرباء ومعامل الإنتاج وتكليف أصحاب المولدات إنتاج الطاقة

وأخيراً، اجتمعت الحكومة الفوضىستانية العليا واتخذت قراراً بإجماع أعضائها ليشكل ذلك بحد ذاته سابقة سيسطرها التاريخ فوق صفحاته المجيدة ... والسعيدة أيضاً.
قرار حكومي يقضي بإقفال شركة الكهرباء وكل المعامل المولدة للطاقة على مساحة حبات تراب الجمهورية، وتكليف أصحاب المولدات إنتاج وتوزيع الطاقة محلياً لتلبية حاجات المواطنين وإعادة النور إليهم والبهجة إلى قلوبهم.
وقد تضمن نص القرار ما يلي:
  • إقفال شركة كهرباء فوضىستان ومعامل إنتاج الطاقة المرتبطة بالجمهورية
  • تكليف أصحاب المولّدات في المدن والقرى بإنتاج وتوزيع الطاقة
  • على أصحاب المولدات إنتاج الطاقة دون توقف، أي ممنوع التقنين خدمة للمواطنين
  • تقع مسؤولية الجباية على أصحاب المولدات، ولهم حق تحديد التعرفة وفقاً للمستوى الإجتماعي لسكان المنطقة
  • أما المناطق التي ليس فيها مولدات أصلاً، فتخضع إلى مباريات لتحديد أصحاب المولدات الذين سيشترونها على نفقتهم الخاصة من الشرك المحددة من قبل وزير الطاقة مع إمكانية التقسيط عبر البنك (تحديد الشرك يتم دون مناقصات)
  • يوزع موظفو شركة الكهرباء والمعامل والمياومون وجباة الإكراء على القرى والمدن للقيام بأعمال الصيانة والجباية على أن ينالوا كامل حقوقهم
  • توزع الميزانية المرصودة لشراء الفيول على أصحاب المولدات وفق قدراتهم الإنتاجية وذلك شكراً على جهودهم الميمونة وتحت إشراف وزير الطاقة أيضاً
  • في بعض المناطق يعذى إلى الأحزاب المحلية مراقبة الإنتاج ومواكبة الجباة ونزع التعليق أو تنظيمه 
  • يسمح لأصحاب المولدات الإفادة من الشبكة والساعات وكل التجهيزات وخاصة العواميد خدمة للمواطنين
  • في حالتي التوزيع والتوظيف على أصحاب المولدات احترام المساواة بين الطوائف "لأنو البلد ما بيحمل" أما في موضوع الجباية فتؤخد بعين الإعتبار إمتيازات بعض الطوائف لأن "البلد ما بيحمل" أيضاً
  • تبقى سعر صفيحة المازوت على حالها ويضاعف سعر صفيحة البنزين لتأمين الدعم لأصحاب المولدات كبادرة حسن نية من الحكومة إذ أنهم يقومون بدورها 
  • المولدات المحلية ليست مسؤولة عن إنارة الطرقات وقد تخف الحاجة إلى ذلك استناداً إلى الفقرة السابقة
  • على الشركات التي لا تؤمّن لها المولّدات المحلية القدرة على التشغيل أن تتأقلم مع ذلك، إنو شو وقفت على هالساعتين التغذية (كما ورد حرفياً في نص القرار)
  • تؤجَّر شركة الكهرباء شقق مفروشة بأسعار خيالية (موقعها ممتاز ومطلة على البحر) ويستفاد من الإيجارات لدعم أصحاب الفنادق والمطاعم والمرافق السياحية
  • في حال استياء الأهالي من الإنتاج أو التسعيرة أو استياء الموظفين والجباة من الأجور والتقديمات، تضمن لهم الحكومة حق التظاهر محلياً أمام البلدية أو أمام بيت صاحب الموتير على أن يترافق ذلك مع إشعال الإطارات، ويقوم في هذه الحالة الأمن المحلّي للمنطقة بضمان أمن المتظاهرين (تتم دراسة قرار "قوننة" فصفصة الأمن والسلاح)
  • يعتبر هذا القرار نافذاً بعد اجتماع ممثلي نقابة أصحاب المولدات مع وزير الطاقة لبحث كيفية تطبيقه والإتفاق المبدئي على الحد الأدنى للتسعيرة (مع وجود ممثل عن وزارة المال وحركة "أمف" لما لهذه الحركة من خبرة في إدارة شؤون الطاقة والمولدات)
  • لا علاقة لهذا القرار بالخصخصة (لعدم إثارة استياء معارضيها في الجمهورية) لا بل أنه يتخطاها ليندرج في إطار مشروع فصفصة الجمهورية الذي اقترحته وباركته العشائر والقبائل المكوِّنة لها
وانتهى القرار بشكر المواطنين وأصحاب المولدات وروح المبادرة الفرديّة لدى المواطن الفوضىستاني الذي لديه حلّ "محلّي" لكل المشكلات التي على الحكومة حلّها من الطاقة ... إلى الأمن.

عاشت الجمهورية
عاشت الفوضى
عاش المواطنون الذين يهللون للحكومة من غياهب الظلام وأولئك الذين يعوّلون على معارضة في حالة نوم سريري
عاش وزير الطاقة عيشا رغيداً
وعاشت طاقة أصحاب المولدات وكل الطاقات الأخرى المفتوحة على الصفقات المعلومة والمصير المجهول ...