السبت، 5 مايو 2012

إقتربت الإنتخابات ... فحمل عون حقده وانطلق


إقتربت الإنتخابات ... فنفض عون الغبار عن عدّة الشغل وكشر عن أنياب الحقد وسلّ سموم لسانه وانتفض
اقتربت الإنتخابات ... فأطل عون بمشروعه الإنتخابي والسياسي القديم الجديد، مشروع لم يتغير فيه حرف واحد منذ سنوات وربما عقود.
مشروع وبرنامج وفكر سياسي ودعاية إنتخابية قائمة على الحقد
على الكره
على الضغينة
على التفرقة
على نبش القبور
على نكء الجراح
على بث الفرقة
مشروع وبرنامج وفكر سياسي قائم على كره جنبلاط والحريري وجعجع لا شيء إلا وما عدا ذلك براقع من الإصلاح والتغيير لتأمين الوصول إلى منابع الصفقات والسرقة.
اقتربت الإنتخابات ... فأطل بطل الإلغاء على المنابر ليقول لمناصريه أنتم في خطر سرقوا أجراسكم سرقوا أموالكم سرقوا أرواحكم، أنتم في خطر وأنا البطل الذي سأحميكم ... فاكرهوهم ... حاربوهم أحقدوا عليهم واجهوهم وعند الطلقة الأولى سأهرب وأترككم إلى السفارة الإيرانية ربما هذه المرة.
اقتربت الإنتخابات ... وارتفع الأدرينالين أمام المشهد البرتقالي وتصارعت مشاعر الجبن مع جنون العظمة وعقدة الإضطهاد في رأس الرجل وتجسد هذا الصراع حقداً وصراخاً وشتائماً وتهديداً وعنتريات لمجابهة "الحرب الكونية".  
تمر هذه البلاد في مرحلة الإنحطاط السياسي والقيمي والأخلاقي ولكن تنحدر إلى ما دون ذلك المستوى أمام مشهد الجنرال الذي يتحدث عن الديمقراطية المتفشية في سوريا فوق أكثر من عشرة آلاف جثة لرجال ونساء وأطفال، نعم أطفال قد امتزجت رائحة دمائهم برائحة البول الناتج عن الخوف ولكنهم لم يهربوا أما هو ... فهرب، ترك أولاده في أرض المعركة وهرب ليعود قائداً وبطلاً محاضراً "بالعيش المشترك والحركة المشرقية وعدم الخوف والنضال وحقوق المسيحيين وعدم قدرة اليهود عن الإندماج وعن العهر والفجور والحوار والتحرر"
ميشال عون يا أيتها الحالة القائمة على الحقد الناشئة على الحقد، الباقية بسبب الحقد ...
في هذه البلاد
من قُتل قَتل
ومن سُرق سَرق
ومن ذُبح ذَبح
ومن تعرض للمجازر قام بأفظع منها...
وفي النهاية كان لا بد من المسامحة والنظر إلى المستقبل وحدك أنت، أنت أيها الجبان الهارب تريد أن تمضي بعيدا في الماضي لتتوسل دماءه سلاحاً للمستقبل.
تريد أنت تمضي إلى الماضي وتحشد الجماهير على قاعدة الدروز وجنبلاط سرقوا أجراسكم والسنة والحريري سرقوا أموالكم والقوات وجعجع "شلحوكم" أرغفة الخبز أما ضباط الأسد وشبيحته وحاشيته فيشع من وجوههم نور العفة والقداسة ولا تنبض قلوبهم إلا بمشاعر العشق لمسيحيي لبنان ولا يزخر ماضيهم إلا بالحرص عليهم ولم تزرع أيديهم سوى أزهار الحرية والعدالة والسلام والتسامح و ... الديمقراطية
إذا كان هذا المنطق يجعل من هذا الجبان زعيماً ورئيساً لكتلة نيابية كبيرة فبئس المنطق وبئس الزمن وبئس السياسة وبئس الوطن وبئس الزعامة وبئس المصفقين والمهللين والمقترعين ...