الثلاثاء، 3 أبريل، 2012

بعد اليوم يا فايز: من يتهمنا بالعمالة ... بالسرماية على نيعو



ربيع الحوراني المصري - جمهورية فوضىستان

بعد اليوم، أي بعد خروج "العميل الصهيوني" فايز كرم من السجن وتوجهه مباشرة إلى الرابية وقبل أي تصريح من الطرفين وقبل أي تعليق من مقاومي الثامن من آذار نقولها بوضوح:
من يتجرأ بعد اليوم على اتهامنا بالعمالة – لغاية سياسية أو اقتصادية أو فئوية أو صفقتجية أو تشبيحية أو مذهبية أو أسدية أو إيرانية أو ميغالومانية – أو لتغطية استباحته عاصمتنا وبيوتنا وقرانا أو حتى لمجرد الكيدية السياسية أو بقصد "سم البدن"، لن تكون ردة الفعل أقل من "سرماية بنيعو"، ونيع من يدعم ومن يمثل ولمن اقترع وممن تسلح وممن استفاد وعائلته مجتمعة إذا انتمت إلى خطه السياسي ونيع كل من يزال يؤمن ببطولاته وعفته وشرفه وصدقه، ونيع كل من يمشي تحت راية هذا أو ذاك لمحاربة إسرائيل أو لمكافحة الفساد.
نعم إنه كلام ذو مستوى متدن يتماشى مع الإنحدار الكبير الذي وصل إليه هؤلاء القوم وأزلامهم وقياداتهم ومسؤوليهم ومناصريهم.
نعم إنه أسلوب ذو مستوى منحدر يتماشى مع الأسلوب الذي تعتمده هذه القوى السياسية الشريفة النظيفة الآلهية الممانعة المقاومة في مفاربة المواضيع المتعلقة بصميم قضيتها وفي التعاطي مع من هم ضدها وأيضاً وخاصة مع من هم معها ويحلفون باسمها ويموتون أو يَقتلون لأجلها.
أصبح عقاب العميل يا أيها الإخوة، عميل لسنوات وعقود، أقل من سنتين من السجن!
أصبح من يرسل المعلومات للكيان الصهيوني يا أيها السادة، بطلاً مظلوماً "يطلق سراحه" بعد عدة شهور وهو محتفظ بكامل حقوقه المدنية "أي مثلكم ومثلنا" ويستقبل بالمقرقعات والزغاريد، لا يهم ماذا سيقال أو ماذا قيل، المهم أن الحليف يستقبل في دارته العميل.
لقد خوِّنا يا أيها الشرفاء وحوربنا وأسكتنا وأسقطنا وروِّعنا وشتمنا واتهمنا وسقطنا في رتب المواطنة إلى القعر لأن أحدهم شاء أن يصنفنا عملاء بلا محاكمة أو دليل. وغيرنا اعترف ورسم الدليل بخط يده فحوكم بالسجن لأشهر قليلة (أقل من المدة التي قد يقضيها بعض الأبرياء كي تجري محاكمتهم) وخرج مقاوماً "لبنانيا" أكثر منا ومنكم ربما.
في هذه المناسبة حقا، لا جدوى من الكلام السياسي، لا فائدة من التحدث في القانون والثواب والعقاب، لا ضرورة لاستحضار القضية – مطلق أي قضية – لا قيمة حتى لأي كلام أو نصيحة أو تعبير عن الاشمئزاز أو القرف أو اليأس أو الرجوع إلى الماضي، في هذه المناسبة تترك الكلمة للتاريخ الذي سيخبر المستقبل يوما ما كيف تتساوى القداسة بالعمالة، وكيف تفرّغ جريمة العمالة من مضمونها لتصبح حالة طبيعية لدى من يرفض التطبيع ويرفع إصبعه في وجوهنا واعظا مخونا، تترك الكلمة للتاريخ ليكتب عن الكذبة الكبرى التي جعلتنا في هذه البلاد "إبن ست وإبن جارية"، أولاد الست عملاء حقيقيون يكرمون وأولاد الجارية شرفاء يقاتلون ويخونون
فايز كرم، شكراً لك، لأنك قطعت الشك باليقين للكثيرين من من كان لا زال يساورهم الشك أن البعض هو حقاً صاحب قضية، لأنك جعلت الكثيرين وأنا واحد منهم يتخلون عن نقطة الإحترام الأخيرة للهامات التي رفعها الأبطال إلى مصافي المجد وأنزلها الإرتهان والجشع والحقد إلى رتبة العملاء، عملاء بالمعنى الذي تربينا عليه قبل أن ينتظم هؤلاء تحت الهيكلية الضاربة للوطن والحياة والأخلاق والمستقبل والقضية والشرف.
فايز كرم، أهلا بك مجددا في هذه المزرعة المستباحة، لن أوصيك أن تكون أكثر حيطة في المرة المقبلة فالعقوبة "مش مستاهلة" إلا إذا بدل "جنرالك" موقفه السياسي ...

مواضيع متعلّقة: عملاء بالسمنة والزيت