الأحد، 18 مارس 2012

اللحم الفاسد ... حيٌّ يرزق

ربيع الحوراني المصري – مدونة فوضىستان


وقد اكتشفوا أن اللحم فاسد ...
كم من الوقت مضى واللبنانيون يتعاطون اللحم الفاسد لا أحد يدري، سوى تجاره ومروِّجيه ومن يقوم بتغطيتهم والإفادة من مالهم المبلل بآلام الناس وأذيتهم ... وأرواحهم؟
لماذا الآن وهل صحيح أن أحد "الكبار" كان سيقضي بجرعة زائدة حتى تحركت الهمم واستفاقت الدولة ورقابتها من السبات العميق لكشف المستور؟
هل اللحم وحده فاسد أم علينا أن ننتظر زوجة "كبيرٍ" ما أو أحد أبنائه لكي "ينضرّوا" بسلعة ما أو أن يتأخر أحد تجار الأرواح هؤلاء بدفع الخوّة للكبير نفسه كي يقوم بشرشحته على الملأ؟
المشكلة ليست في فساد لحوم الأبقار أو الأغنام أو السمك المستوردة. المشكلة في اللحم الحي الفاسد الذي يشكل خلايا اللبنانيين العصبية والدماغية وخلايا قلوبهم وأوردتهم وغددهم وأنسجتهم.
المشكلة في كتل اللحم الحي الموبوءة ببكتيريا الإستزلام والتبعية والإرتهان والحقد على الآخر والخوف من هذا الآخر وببكتيريا الذاكرة القصيرة (إلا في أمور الكراهية).
المشكلة في اللحم الفاسد لتلك القطعان التي يسوقها زعماء الطوائف، فلا تأكل إلا إذا خرجوا بها إلى المراعي، ولا تقوم بالثغاء إلا للدفاع عن راعيها ومهاجمة القطعان الأخرى.
الفساد في كتل اللحم الحي المصابة ببكتيريا الطائفية والفردية واللامبالاة والتذاكي والتشبيح.
الفساد في كتل اللحم الحي المصابة ببكتيريا الهبل الإقتصادي وغياب الحس الوطني وحس المسؤولية التي تداعت لنشر أسماء المؤسسات السياحية بطريقة إعتباطية ضاربة هذا المورد القائم عليه – وللأسف – اقتصادنا الهش.
الفساد في كتل اللحم الحي المصابة ببكتيريا الصمت، الصمت عن أقل الحقوق التي تخطاها العالم وأصبحت من بديهيات الحياة، لمن تليق لهم الحياة.
الفساد في كتل اللحم الحي التي تظن أنها أرقى الشعوب وأكثرها حضارة وحرية وتطوراً وذكاءً وهم يطعمونها نفايات العالم، نفايات العالم التي رفضها الكيان الصهيوني مثلاً يا شعبنا الحر المتحرر المحرَّر العظيم العنيد ...