الثلاثاء، 13 مارس 2012

14، 15 و16 آذار ...

ربيع الحوراني المصري – مدونة جمهورية فوضىستان

ثلاث رصاصات في نعش نظام الأسد وشبيحته وأزلامه.
ثلاثة أعاصير تقض مضاجع الأزلام والعسس والمنحبكجية في لبنان وسوريا وتقتلع أشواكهم اليابسة من تراب هذه المنطقة المدنس بالجزمة الصهيونبة "العدوة" والأخرى "الأسدية" البائدة.
ثلاث وردات في مسكبة الحرية.
ثلاثة خناجر في نحر نظام قاتل فاجر عابر غابر راحل بإذن الله.
ثلاث صفحات مصبوغة بالدماء والظلام والدموع والقهر في تاريخ مجرم واحد برأس واحد وأياد كثيرة.
ربما من سخرية القدر أن تجتمع هذه التواريخ في ثلاثة أيام متتالية، وثلاث ليالٍ مليئة بالكوابيس لأعداء الإنسانية والحرية والشعوب ومزيفي القضايا المحقة، لحلفاء إسرائيل الحقيقيين الذين حموا الخاصرة والوجود الصهيونيين.
ثلاث ثورات لم تكتمل بعد ...
الثورة الأولى، هي ثورة على القتل، على أقبية المخابرات والأنظمة الأمنية هي ثورة على سفاح امتص خيرات ودماء الوطن الشقيق وعلى أزلامه، ثورة تحت راية الحرية ثورة من أجل لبنان سيد حر مستقل معافى ومن أجل الدولة القادرة ومن أجل العدالة، ثورة على الإحتلال "الحلال"، ثورة توجت سنينا من التحرك ضد آلة الدمار المعنوي والقتل الممنهج، فجرتها دماء الشهيد الرئيس رفيق الحريري وإرادة شعب بالخلاص فجسدت أولى نسيمات الربيع العربي لو أنها لم تكتمل تحت وطأة السلاح الغير شرعي من جهة وإعادة تموضع أو على الأقل تغيير في أجندات بعض الدول "المناهضة للديكتاتورية والمحاربة من أجل الديمقراطية" إضافة إلى تغليب بعض المصالح الخاصة على الأهداف العامة للثورة واتقان سياسة الضعف الممتزجة بشعور "أم الصبي" والتردد، لكنها رغم كل شيئ أنهت الإحتلال "الشقيق" وترسخت في لا وعي الأحرار العرب وبقيت حتى اليوم رغم الضعف والتخبط الرافعة الأساسية لصمود ما تبقى من الدولة ومن الحرية ومن "محبة الحياة".
الثورة الثانية لم تكتمل بعد، ثورة لا توصف بحبر الكلمات بل برائحة الدماء وصرخات الأطفال المقتلعة أعينهم والمحروقة أيديهم وغبار المدن المدمرة ودموع الثكالى وشجاعة الشعب الذي يسير إلى الموت واقفا، ثورة على الإجرام بحق الإنسانية والحرية والشعوب والكرامة العربية والعالمية والطفولة، ثورة صامدة بين مطرقة السفاحين وسندان المجتمع الإنساني الصامت، مستمرة ومنتصرة قريباً
أما الثورة الثالثة، فهي "ثورة في عالم الإنسان" هي كلمة حق وهدية للإنسانية وعشاق النضال والحرية والوعي والخير والعدالة بأصفى معانيها، هي ثورة من أجل الإنسان كل إنسان بعيدا عن اللون والجنس والطائفة والدين والإنتماء. هي ثورة جوهرها ارتقاء إلى مصافي الحرية الخالصة والسعادة الحقّة وتجسيدها نضال ووعي ومعرفة وعلم و"عمل مباشر". ثورة من أجل الإشتراكية الإنسانية والديمقراطية الفعلية غايتها الوحيدة في ميثاقها وحزبها ومؤسساتها ونظامها هي تطور هذا الإنسان وتفتح قدراته وفق فضيلتي العمل والمعرفة، ثورة اجتثها - قبل عقود - المجرم الخائف من الأحرار من الكلمة من الفكر والمفكرين من القامات العالية العابرة للطوائف. ثورة الفكر الذي زرعه المعلم الشهيد "كمال جنبلاط" فاغتاله رصاص الغدر الأسدي كما اغتال أحرار ثورة الأرز وأحرار سوريا.
هو القاتل نفسه والمجرم ذاته، والضحية نفسها فهل تكمل ثورة الخامس عشر من آذار ما بدأته ثورة الرابع عشر من آذار لتنتقم لكل الشهداء من السادس عشر من آذار حتى يومنا هذا، علّ الثورة الثالثة، تزهر فوق تراب الحرية لأن الفكر الإنساني لا يحيى فوق حجارة القمع والخوف من أجل وطن عربي حر وشعب سعيد.
تحية إلى ثوار الأرز رواد الربيع
تحية إلى أبطال سوريا "حماة الربيع"
وألف تحية إلى كمال جنبلاط، وإلى روحك التي لا تنتظر الإنتقام ولكن تعشق الحرية وترفض الظلم بحق أي إنسان في الكون وترجو العدل الذي استُل سيفه وحكمه قد صار قريباً.