الأحد، 5 فبراير، 2012

يا شعب سوريا! لكم الإنتصار وللعالم المذلة والعار


ربيع الحوراني المصري

عاجلاً أم آجلاً سيتوقف سيل الدماء والحقد والإجرام ويرحل بشار الأسد مع عسسه ومنحبكجيته وأزلامه وسفاحيه، وينتصر الشعب السوري بعد عقود من المبايعة والصمت والذل والخوف، وشهور من الغضب والشجاعة والإرادة والشهادة والفخر ... والموت.
بعدها سيكون لسوريا مستقبل جديد، يرسمه الشعب كما يريد وكما تستأهل دماء الشهداء وأحلامهم الصامتة، وحرية الثوار وأحلامهم المتجسدة وطناً.
عندها سينظّر المنظّرون، ويتمنى الحريصون، ويرفض المغبونون، ويندد الخائفون، ويخطط العارفون والمستعرفون ... ولكن!
لن يكون لأحد الحق أن يقترح نظاماً جديداً للحكم، أو أن يرفض خياراً، على الجميع الجميع القبول بخيار الشعب ... والمباركة.
فلكم يا شعب سوريا المنتصر، الحق المطلق في تقرير المصير واختيار القيادة وشكل الدولة التي تريدون وعلى العالم حينها أن يقبل بخياركم مهما يكون، علمانيا أو إسلاميا أو سلفيا أو ليبيراليا أو شيوعيا، لأن حريتكم ليست منة من أحد، ولأن الدماء التي سقطت هي من عروقكم وعروق أبنائكم ولأن أحداً – وهذا أهم من كل شيئ – لم يقف حتى الآن الموقف "الحقيقي الفعال" الداعم لانتفاضة من نزلوا إلى الشارع عارفين أن مصيرهم الموت مختارين هذا الموت عوضاً عن المذلة، ليرحلوا واقفين كأشجار الغابات أو يرجعوا ليكملوا درب الحرية دون دعم من عرب أو غرب، في ثورة العين على المخرز والكلمة على البارود والصرخة على أكثر آلات القتل إجراما في التاريخ و"لافتة الكرتون" وصورة الهاتف النقال والمراسلين الأحرار على أقوى أنظمة المخابرات في العالم.
سيستكبر بشار الأسد، ويصمد قليلا بهمة السفاحين والمستفيدين ومصاصي الدماء والمصابين برهاب الحرية ورهاب الشعوب الحرة ومصالح الدول التي تنتظر الصفقة ليس إلا. ولكن في النهاية ستعود دمشق إلى عزها، لأن الدماء ستعزز إرادة الخلاص وسيجسد الشهداء أكثر وأكثر مثال التضحية في نقوس الثائرين ويكون انتصاركم شاهداً على لا إنسانية الدول التي تدعي الشيوعية وميوعة الدول القائمة على شعار الديمقراطية وحقوق الإنسان وتكون حريتكم دليلا إيضاقيا على تخاذل وقلة حيلة العرب وكل من يدعي الحرية في هذا العالم...
لكم الإنتصار وحق القرار ...
ولشعوب الدنيا مذلة الصمت، صمت المتفرج على سفك دماء الأطفال وتعذيب الأحرار وقتل الثوار ...
لكم الحرية ولأحرار العالم ... لا شيء ألا العار