الجمعة، 17 فبراير، 2012

137 دولة إرهابية

ويقول المندوب السوري أو بالأحرى مندوب النظام الحاكم أن التسويط الذي جرى البارحة في الجمعية العامة للأمم المتحدة هو دعم للإرهاب والمتطرفين ...
137 دولة صوتت مع مشروع القرار العربي بشأن سوريا، ولولا بعض الدول التي لم تدفع الرسوم المتوجبة عليها لتعدت النسبة ال90%، أي أن 90% من دول العالم، في نظر رمز الحرية والمناهض الأكبر للإرهاب "الجعفري" ونظامه، هي داعمة للإرهاب ووحدها سوريا وإيران والصين وروسيا وفنزويلا وكوريا الشمالية ... هي الدول التي تدعم الأبرياء والمظلومين والعزّل في هذا العالم.
137 دولة تدعم إرهابيي حمص ودرعا وإدلب والزبداني، وأطفالهم الذين تقتلع أظافرهم وأعينهم وتخنق طفولتهم.
137 دولة تدعم المجرمين المحاصرين منذ أسبوعين بالبارود والحديد والنار ومنذ عقود بالحقد وأزلام المخابرات والرعب والكذب والصفقات وخطابات الممانعة.
137 دولة توجه رسالة تشجيع للمتطرفين والمسلحين الذين يدمرون – بالتظاهر – الممتلكات العامة في سوريا ويثيرون حفيظة الجعفري الحريص على البلاد والعباد.
137 دولة تدعم أكثر من 9000 إنتحاري، قتلوا أنفسهم – كما فعل بعد تلاميذ النظام الذين أخفقوا في الإلتزام الأبدي – بمئة رصاصة في الرأس.
137 دولة تدعم أعداء الإنسان والحرية وتغفل – بإجحاف – الإصلاحات التي قام بها النظام والتي طاولت آلاف الشهداء وعشرات آلاف الجرحى والمفقودين والمعتقلين، إصلاحات دمرت مدن، يتّمت الآلاف وأنتجت الثكالى والمشوهين.
137 دولة تدوس – خدمةً للإرهاب – على عقود من الديمقراطية والحرية والإنسانية المتجسدة بنجاد والأسد وشافيز.
137 دولة ترفض شيوعية رامي مخلوف غيفارا واشتراكية العائلة الحاكمة وهذا ربما ما أيقظ إنسانية بوليفيا وكوبا ... وربما الزيمبابوي.
137 دولة ترفض الحرية بينها مصر وتونس وليبيا.
137 دولة – ولو بعد ثبات عميق – تدعم ثورتكم وتأكد على مشروعيتها التي انتزعت بالدماء والإرادة والقهر والشجاعة والغضب.
لكن هذا الدعم لا يكفي. وليس بحجم تطلعاتكم، أو حجم التضحيات التي تقدمون كل يوم على مذبح الحرية، وليس قادراً على وقف حمام الدماء وقتل الأطفال والأبرياء، لكنه ربما يردد لكم مقولة أولى ضحايا النظام الأسدي المعلم الشهيد كمال جنبلاط "ما عدتم وحدكم في هذا العالم، إنما المطلوب هو الصمود" فاصمدوا يا أيها الأبطال والأحرار، أصمدوا يا إرهابيو الحرية ومتطرفوا الكرامة... وانتصروا ولو حتى تحت راية الإرهاب 
ربيع الحوراني المصري