الخميس، 26 مايو، 2011

شو ناطر؟



“شو ناطر” خذ بندقيتك وامضِ.
إنتعل ال”سرماية” التّي تليق بهذا المقام واركض، لا تضيع الوقت، أسيادك في خطر.
اسلك الطّريق الذّي خبِرت، وانضم إلى قوى الخير (التّي تقدس) في حربهم ضدّ الإرهاب.
إنضم إليهم بصدرك وسلاحك ويدك – فأنا لاأعلم عمن تتحدث حين تستعمل صيغة الجمع –وساعدهم في قتل وتعذيب واعتقال وترويع أبناء بلادهم: الأطفال الإرهابيون والشّباب المتآمرون والشّيوخ المتأمركون والنّساء الصّهاينة.
أسرع! أرجوك لا تتردّد، أولياء نعمتك تحاصرهم صرخات الحرّية، وهتافات التّغيير، أليست الحرّية عدوّكم المشترك ؟أليس التّغيير هو مصدر رعبكم؟ أليست الكلمة الحرة هي الكابوس الذّي يقض مضاجعكم؟.
أسرِع، ماذا تنتظر؟ أسيادك في خطر.
من بعدهم، لمن ستكون بوقًا ؟
من بعدهم، عمن ستدافع بهذه الشّراسة؟
من بعدهم من سيبتسم لنكاتك الجارحة؟ من سيصفّق لك؟
من بعدهم، لأجل من ستهدّد وتهمدر وتغضب وتوزّع ابتسامتك الصّفراء وتعلم صغارنا الكلام البذيء والوقاحة والتزلّف ؟
من بعدهم، من سيأمرك أنْ تشتم إخوانك فتفعل وأنْ تحرّض فتفعل وأنْ تخوِّن فتفعل وأنْ تسمسر فتبدع؟
من بعدهم، من سيمدّك بالمال والسّلاح لتأليب الفتن؟
من بعدهم، من سيجمع لك النّاس لتسمِّع الدّرس وتظن نفسك قائدًا؟
من بعدهم، من سيوصل أيامنا وسياسة بلادنا إلى هذا القدر من الإنحطاط
من بعدهم من سيضعك فوق صدورنا ومن سيحشرك بين أعصابنا
من بعدهم من سيخبرك أنْ أرضهم قد تحرّرت فتأتينا كلّ يوم لتبشرنا واضعًا فوق رقابنا نحن – أعداء العروبة – سيف الممانعة والمقاومة.
من بعدهم من سيقتل الأحرار لتحيا ويعتقل الوطنيين لتنطق ويغتال الشّرفاء لتصبح وزيرًا؟
أسرع! هب لنصرة أسيادك، لا وقت يضيع في الخطابات والصّراخ  والوعيد، لا تتردّد، خذْ سلاحك ولسانك وامضِ لا تلتفت إلى الوراء فما من أحد منا يهوى أن يرى وجهك … مجددًا
أسرع! خذ معك غيوم الخوف والصّمت وأعاصير الحقد وجليد التّبعية وخريف التسلّط والظّلم وزوابع العبودية وكم الأفواه، أسرع! حاول أنْ توقف الرّبيع أسرع! علك تقتلع براعم الحرّية المتفتحة.
هرول! وتذكّر أنّك حيثما ذهبت، جنوبًا شمالاً ، شرقًا وغربًاً، بحراً عبر بيروت، أو جبلا عبر ديردوريت، فلأسيادك بصمة في كلّ ألم وجرح وإفادة في كلّ صفقة أو منفعة وأثر في أيْ عذاب ودمعة ويد في كلّ دماء ولوعة لدى كلّ ، كلّهم دون استثناء.
“شو ناطر”؟ لا تضيع الوقت أسيادك بإذن الله في خطر