الأربعاء، 29 سبتمبر 2010

وداعاً أيتها الزهور

وداعاً أيتها الزهور، لقد انتهى العصر الذي كنت فيه تمثلين المشاعر وتنقلينها إلى الأحبة والأصدقاء والأقارب، لقد انتهى ذلك العصر التي كانت تقف فيه امرأة جميلة حاملة باقة منك تنتظر زوجها العائد أو طفل يحمل زهرة واحدة ينتظر أبا غادر منذ زمن ليؤمن له حياة أفضل أو عاشق أو عاشقة ينتظران حبا قد أبعده القدر وأعاده إلى شمس هذا البلاد ودفء الحبيب المتظِر.
وداعاً أيتها الزهور، لقد انتهى العصر الذي كنت فيه تحمَلين باقات على أيدي المنتظرين في مطار رفيق الحريري الدولي وانقضى هذا الزمن الرديء المتخلف إلى غير رجعة.
منذ اليوم وصاعداً تقضي اللياقات الجديدة و”آخر موضة” أن يستقبل المحبين أحباءهم بالسلاح والسلاح فقط وأن يفاجئوهم بعطر البارود المنبعث شوقاً وأن يفترشوا طريقهم بالألغام عوضاً عن السجاد الأحمر وأن ينثروا بدلا من الأرز وأوراق الورد الرصاصات الفارغة أو الطائشة أو المجهولة المصدر.
منذ اليوم وصاعداً ستقفل المشاتل ومحلات الزهور وتشرِّع الأقبية المدكوكة بالأسلحة أبوابها – على طريق المطار– ليتمكن كل مواطن من أبتياع رشاش أو فرد أو ربما قنبلة – إذا ارتفع عنده منسوب الشوق – ويقدمها للحبيب أو القريب العائد. هذا هو العصر الذهبي الجديد المنتظر فقد شبعنا الورود والقرنفل والزنبق وعطرها وألوانها وتنسيقها وشمها ولمها.
نعم هذا هو العصر الجديد وعلى من يملك مالا نظيفاً أن يسبق الآخرين إلى هذا الإستثمار الذي سيدر عليه ذهباً إذا عرف كيف يجد له نقطة حساسة على أي طريق من الطرقات المؤدية إلى مطار بيروت واستطاع أن يلفت نظر المسقبلين الملهوفين إلى بضاعته الجديدة ليواكب العصر الجديد.
من يعلم؟ اليوم بدأنا نعبر عن أشواقنا يالسلاح وغداً ربما ستستبدل باقات الزهور في كل المناسبت، عيد الحب، وأعياد الميلاد و زيارة المرضى حتى، أو زيارة من رزقهم الله مولودا جديدا أو بطلا جديدا منحه الله فرصة أن يخلق في أكثر البلدان تطورا وأكثرها إبداعا وتحضراً.
يا تجار الزهور ويا من “تلهفون” منا المال الكثير لتساعدونا على التعبير عن مشاعرنا، لا تخافوا فحتى لو استبدلت الزهور بالأسلحة في كل المناسبات ستبقى الأكاليل مصدراً لرزقكم لا ينضب وستبقى الزهور تلقى على المقابر لأن الموتى لا تعني لهم الأسلحة لا بل أ ن “الشغل رح يزيد” إذا استمرت الحضارة وأمعن التطور في غزونا على هذا النحو الرائع والمبدع
بقلم ربيع الحوراني المصري

الثلاثاء، 3 أغسطس 2010

وأخيراً ... أتى التغيير


فاجأني التغيير ... لكنه أسعدني فقد أنتظرته أعواما ولم يأتِ.
ورغم أن أشياء كثيرة أساسية وجوهرية ومهمة قد ظلت ثابتة في مكانها إلا أن التغيير – إذا ما كان إلى الأفضل وعلى مستوى الجماعة – تهلل له القلوب التي تسكنها الثورة ويزعجها الركود والصمت.
أفرحني التغيير، رغم أن الحالة السياسية لم تتغير، ثابتة في انحطاطها وضياعها وانتظارها للإشارات الخارجية، خطابات وقادة وزعماء واجتماعات وزيارات والمبدأ ذاته "حركة بلا بركة" والشعب ومن ثم الوطن آخر الهموم، الإنتخابات بعيدة ولا حاجة الآن لا للشارع ولا لتحريكه ولا للحناجر ولا حتى لدماء الأبرياء فلماذا ينظر إلى الشعب؟ والوضع الإقليمي بدوره لم يتغير سوريا ثابتة في مثلثها الذهبي الحفاظ على النظام وانتظار الفرصة لبلع "لبنان الشقيق" وبيع المواقف لإسرائيل وإيران والولايات المتحدة في آن معاً، إسرائيل لم تتغيير توسع واغتصاب وتعطش للدماء ولا مبالاة بالمجتمع الدولي لا بل بالإنسانية جمعاء، إيران تحافظ على مصالحها مختبئة خلف القضية الفلسطينية والعداء لإسرائيل، الولايات المتحدة تتنقل من مستنقع إلى آخر في الخارج والداخل وتلوك أنشودة الحرية والإرهاب والعرب في سباتهم العميق.
أسعدني التغيير، ورغم أن الحالة الثقافية لم يلفحها التغيير منذ زمن – فهنا الإنحطاط الحقيقي – قلة من المعارض والندوات والحلقات حوارية أما الكتاب فمبيعاته في تدن ٍ إذا ما استثنينا كتب الطبخ والأبراج في مدينة اختيرت عاصمة للكتاب. والحالة الشبابية – عنصر التغيير الأكبر- همدت بعد انتهاء الإصطفاف السياسي فلا جمعيات حقيقة فاعلة ولا أندية رياضية أو ثقافية إلا القليل القليل. جامعيون بأعداد كبيرة ومثيرة أيضا معدّون للهجرة، أقلية مثقفة لا تجد مكاناً أو متنفساً لها، وأغلبية غارقة في الامبالاة والحياة التافهة.
هلّلت للتغيير، رغم استمرار التدني في القيم والأخلاق، رحلة خلف المقود تكفي لملاحظة المستوى التي وصلت إليه الأخلاق وتفشي التشبيح وغياب الوعي والمسؤولية، ولعل القيادة حالة يمكن إسقاطها على واقع هذا المجتمع المترهل.
أراحني التغيير، رغم الثبات المضني في الحالة الإقتصادية، الطبقة المتوسطة في انقراض، أقلية غنية بعضها يستحق ما جناه بعرق الجبين فيحاول جاهدا الحفاظ على الأرزاق والأبناء في بلد غده لا يبشر بالخير، وطبقة فاحشة الثراء تمارس التشبيح ووتنكب على الغدوات والعشوات والظهور في المجلات واقتناء "الباديجاردات" وتجميل الشفاه والصدور والوجوه والقامات، وطبقة فقيرة صامتة تحيا في الأيام الأولى من كل شهر وتمضي ما تبقى منه على مقاعد الإنتظار أو على أبواب السفارات في بلد لا تتحرك فيه الأفواه الجائعة إلا بأمرٍ من القيادات السياسية المتخمة.
احتفلت بالتغيير رغم أن "التقنين" باقٍ في يومياتنا بعد عقدين من توقف الحرب فمن ارتضى الظلمة لازمته في كل مفاصل حياته، ورغم أن من كان يسرق مربع فوق عرش السلطة، ورغم الخوف الذي يزرع في النفوس وشبح الحرب المخيم على هذه البلاد كأنه قدرها، ورغم غياب الضمانات الإجتماعية والأمنية والحياتية الأساسية ورغم أن تجمع العشائر اللبنانية التي تسمى طوائف لا تضمر لبعضها إلا الشر غير أنني في ذلك الصباح عندما رأيت مستوعبات السوكلين شامخة بلونها الفستقي الجديد لون ملؤه الفرح والتجدد والأمل، وإلى جانب مستوعبات القمامة أطنان من الإسفلت تمدد على الطرقات هنا وهناك أحسست بنشوة كبيرة وبسعادة لا توصف هو التغيير أخيراً تغيير على مستوى الجماعة ومساحة الوطن.
نعم إنه التغيير، وهو يجسد الحالة التي نحيا تجسيدا عفوياً لكنه صادقاً، بقايا من وطن متهرئة يتم تجميلها وتزيينها دون محاولة تغيير واقعها أو محتواها، وطريق رسمها القدر منذ زمن لا تتغير ولا تتطور ولا تتحسن بل يلقى عليها "الزفت" لتغطية اعوجاجها وحقيقتها.
بئس البلاد التي لا تعرف التغيير المكبلة بأغلال الصمت والطائفية والتبعية والتذاكي والحقد والتشبيح والفوضى والكذب والزعامات المرتهنة والشعب ذو الذاكرة القصيرة.
بئس البلاد التي لا ينتظر منها شعبها – أو يحاول أن يُحدث - من زمن بعيد تغييرا أفضل من هذا ... 
(مجلة كزامزا)     

الجمعة، 19 مارس 2010

صرخة


إفشلوا، انتصروا، غيروا، بدلوا، بايعوا... ولكن لا تحاولوا أرجوكم أن تستضعفوا عقولنا وتمرروا في دمائنا أفيوناً يسمى العروبة.

قرروا، تسامحوا، وانسوا ما شئتم ومن شئتم ... ولكن لا تحاولوا – لإقناعنا بضرورة تغيير هذا الموقف أو ذاك – أن تدخلوا إلى عقولنا من بوابة العداء للصهاينة أو إلى قلوبنا من بوابة النصرة للشعب الفلسطيني.
فنحن مع العرب ومع العروبة، شربناها بالفطرة مع حليب الأطفال كما شربنا الحقد على الصهاينة، وترعرعنا على قضية تسمى فلسطين قبل أن نفطن أن في الأرض قضايا أخرى قد يناضل الإنسان من أجلها، ورددنا الأغاني الملتزمة حتى امتزج الأبيض والأسود والأخضر مع الأحمر في دمائنا قبل مشاعر الحب والشوق وأسرار المراهقة، وحفرت مزايا الشهامة والبطولة العربية في أخلاقنا مع سير الأبطال والتضحيات، آمنا بالعروبة الهاربة من السجن الكبير كما قال المعلم، العروبة المتنورة المطوّرة المتطورة، العروبة الرافضة للأنظمة الشمولية والديكتاتورية وحكم العائلة الواحدة وتقديس الحكام والرؤساء والملوك. آمنا بفلسطين قضية العرب جميعاً والجرح الذي يقض المضاجع ومقاومة الزيت الساخن. ولكن أين هي هذه العروبة من تلك التي نهرول نحوها اليوم، هل حقا أن القضية الفلسطينية أصبح القيّم عليها اليوم بشار حافظ الأسد وله وحده صلاحية توزيع الشهادات في الولاء للعروبة؟ هل حقاً أن زيارته هي تأشيرة الدخول لزعيم وطائفة وشعب إلى كنف العروبة وقضاياها؟ إشهد يا جولان واشهدي يا عين دارة ويا تل الزعتر ويا جنوب 2006 ويا شهداء الحركة الوطنية من كمال جنبلاط إلى الأبطال الوطنيين في الجنوب. أخرجوا كل المفردات التي تحرك الشارع العربي من أدراج النسيان ولكن لا تحاولوا إقناعنا أننا قد ضللنا الطريق لخمسة سنوات من التخلي واليوم رجعنا إلى خط عروبة كمال جنبلاط المتمثل بسوريا وفارس من قبلها وبعدها.
صرّحوا، سافروا،اعتذروا ... ولكن لا تطلبوا منا أن ننسى من قتل المعلم ورفيقيه ونسامح بخشوع وتقوى، ونسوي الظالم بالجلاد والمخرز بالعين والقاتل بالضحية. لا تطلبوا منا أن نقتنع أن وردة على ضريح المعلم لها هذا التأثير فى مسار السياسة وأن الحقد يمحا بتغيير الزعيم أو المرحلة السياسية، أو الظلم ينسى بمجرد الحاجة إلى تغيير الموقف الساسي، ثلاثون عاما كنا فيها مع سوريا قالبا لا قلبا فلم يزد الحقد الا حقدا ولم يزد الغضب الا غضباً أتذكرون كبف نزل الدروز إلى ساحة الشهداء بطريقة فطرية بحركهم الغضب والصوت الصارخ "جاء يوم يا أيها الكبير لنقول لك لم ننس ولن ننسى ولنقول للجلاد السوري كفا كفا " يومها اعتذرنا من المعلم ومن الأحرار أننا التحقنا بركبهم متأخرين فماذا تغير؟". ثلاثون عاما مضوا مع سوريا ماذا جنينا وأين أصبحنا وماذا جنت البلاد معنا؟ واليوم نؤسس لعقود أخرى من التحالف العربي الأخوي فهل يتخيل أحدكم كيف سيكون واقعنا وواقع البلاد عندما يأتي اليوم الذي سنعود فيه وننقلب على سوريا؟
فسروا، تزلفوا، برروا، ألهوا ... ولكن لا تطلبوا منا الصمت، ولا تمنعوا عنا حق التعبير عن الرأي ولا تنظروا إلينا نظرات الشفقة والإحتقار لأننا لم ننبر للدفاع عن الشخص والموقف والحزب والفكر والقضية، لن تأثر كلماتنا على تاريخ الحزب العريق وعلى هيبة الزعيم وعلى ضخامة الفكر بل ما يؤثر هو الموقف والعمل والتغيير والتحرر من عقد الفوقية والنقص، والشرق والغرب، واليمين واليسار، والعمل والسلطة، والعمال والإقطاع، والعلمانية والطائفة، والحرية والعروبة. ما يؤثر هو الوقفات الكبيرة التي يسطرها التاريخ والصغيرة في البلدات والقرى والمناطق التي تدون في ذاكرة الفرد والجماعة و"العمل المباشر" لتطوير هذا المجتمع الذي ننتمي إليه في حزب مبنية عقيدته على التطور والمعرفة والعمل المباشر. 
خونوا، اشمتوا، اشتموا، واطلبوا أن لا ينشر الغسيل فوق صفحات الإنترنت والجرائد ... ولكن لا تزايدوا لا بالإنتماء ولا بالولاء ولا بالقدرة على تحمل المسؤولية ولا بالإيمان بالفكر ولا بالعرفان بالجميل لأجيال من النضال ولا بالحرص على الطائفة. وتحديداً لا تحاولوا أن تنطقوا باسم المعلم وتقول أنه لو كان هنا لكان قد قبل أو رفض أو بارك أو فعل أو لم يفعل. أتركوا المعلم في عليائه واتركوا القدس – وألف تحية للقدس – غارقة في جرحها فلم يدافع أحد منذ زمن بعيد عن حبةٍ من تراب القدس سوى بعض الحجارة التي يلقيها الأطفال دون أن يتاح لهم أن يأخدوا تصريحاً بالعروبة من دمشق وحاكمها.
يا أيها الرفاق!
مشكلتنا ليست في أن يذهب وليد جنبلاط إلى دمشق أو لا يذهب. ولا في أن يبقى في ثورة الأرز أو يخرج منها.
مشكلتنا ليست في الموقف الآني فغداً سيقول التاريخ أو نقول أن وليد جنبلاط هو على حق في زمن السياسة فيه "بنت ساعتها" والشر يتربص على المفارق والبلد ساحة قتال للغرب والشرق. مشكلتا غياب الموقف الوسطي بين يشار القرد وبشار صمام أمان العروبة. مشكلتنا أن طائفة بأكملها بشبابها وشيبها ونسائها وأطفالها تؤخذ بعيداً في المواقف والحقد والغضب "نأخذ السلاح منكم ونقاتلكم" ومن ثم يجب عليها في ليلة وضحاها أن تنسى وتنفتح وتقبل وترضخ ولا يحق لها حتى أن تساأل. مشكلتنا أن يقال عنا بعد أيام من الإنتخابات النيابية أننا اقترعنا بشكل غرائزي! فمن له القدرة في مجتمع كمجتمعنا أن يحرك غرائز الجماهير؟
مشكلتنا هي في غياب العمل الحزبي الجدي وفي بعد الكثير من شبابنا كل البعد عن الحزب (ويساهم تغيير المواقف دون توضيح أو تفسير بإبعادهم أكثر). مشكلتنا أن القدرة التأثيرية للحزب في المجتمع بعيداً عن المواقف التي يطلقها رئيسه شبه معدومة مشكلتنا أن الحزب بعيد كل البعد عن قضاياه النضالية التي نشأ لأجلها، شأنه شأن كل الأحزاب والتيارات الأخرى فلا يشمتن أحد أبداً.
مشكلتنا أننا لا نرضى إلا أن يكون حزب كمال جنبلاط أعرق الأحزاب وأكثرها ديناميكية وتأثيراً ونشاطاً ولكن هل هناك قرار جدي بالتغيير ومن أين يبدأ إذا حصل؟.
مشكلتنا أننا اعتنقنا التقدمية الإشتراكية وآمنا بالتطور والحرية المقترنة بالوعي، وفضيلتي النشاط والمعرفة، والعمل المباشر والإنسان القيمة والهدف وغاية الغايات. وعقيدتنا ثابتة نمارسها في حياتنا قدر ما يسمح لنا هذا العالم المسرع ولكن أين الحزب منها؟
مشكلتنا ربما أننا قليلو الخبرة في السياسة، قصيروا النظر في التغيرات الكونية، فلما لم يتكلف أحد عناء التفسير والشرح والتوضيح؟ أم لا حاجة لأن نفهم؟!
مشكلتنا أننا نعي جيدا أن بعض المواقف هي حقن للدماء، ونحن لا نريد الدماء ولا العنف ولا الإقتتال ولا الحرب ولكن كيف وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟
مشكلتنا أن خلقنا في بلاد زرعها التاريخ والجغرافيا على فوهة بركان ولا قيمة للإنسان فيها خارج الطائفة وزعيمها.
مشكلتنا أن الطوائف الأخرى حين خرج زعمائها عن مبادئهم، لم تنطق بكلمة ولم تعارض ولم تحاسب بل هللت ودافعت وبايعت وسلمت، ويومها انتقدنا هذا الموقف بشراسة كبيرة فلمَ نرضى لأنفسنا ما لم نرضه لغيرنا؟
مشكلتنا – وهنا التناقض – أننا إذا رأينا رمز الطائفة في موقف الضعيف أو المهان أو المعتذر قسراُ فلا يمكننا – ومهما بلغت شدة انفتاحنا وعلمانيتنا – الا أن نشعر بالذل والغضب والإهانة.
مشكلتنا أن كمال جنبلاط ساكن فينا صرخة حرية في هذا الشرق المظلم وأن اغتياله كان شتيمة للمستقبل، هذا المستقبل الذي نحن أبناؤه.
إنها صرخة مختصرة جداً جداً – من أجل الحزب وليس ضده – تغص بها كثير كثير من الحناجر، نقولها ولكن في النهاية نردد مع المعلم في ذكرى اغتياله "إذا خيرتم بين حزبكم وضميركم فاختاروا ضميركم لأن الإنسان يستطيع أن يحيا بلا حزب ولكنه لا يستطيع أن يحيا بلا ضمير".