الخميس، 26 فبراير، 2009

نصر محتم ... مهما كانت النتيجة


٢٦ شباط ٢٠٠٩
 
كلما اقترب السابع من حزيران كلما أحكمت الإنتخابات النيابية سيطرتها على الحياة السياسية اللبنانية وضبتت اليوميات السياسية وفقاً لإيقاعها، وكلما انهمك الفرقاء على الساحة اللبنانية موالون أو معارضون أحرار أو مرتهنون لتفعيل الماكينات الإنتخابية والتحضير بكل ما أوتوا من قوة وعزم وخطابة وأموال ودعاية وحنكة وشعبية لأم المعارك التي ستحدد وجه لبنان الجديد وتوجهاته ومستقبله، وهذه حالة طبيعية في كل البلدان والأنظمة الديمقراطية فكيف في وطن عائد إلى ديمقراطيته بعد سفر قسري طويل.
تحضيرات تصريحات خدمات إعلانات خربطات إتهمات تحالفات تهديدات إشكالات إلى أن يأتي ذلك اليوم المرتجى حاملا أسماء الناجحين الذين سيشكلون السلطة التشريعية - إذا لم توصد أبواب المجلس في وجهم من جديد - ومعلناً الجدول الجديد للتوازنات والوجه الجديد للبنان، فريق سيخسر آخر سيحقق أكثرية أو حتى غالبية المجلس فريق ستنتهي حياته السياسية مع انتهاء عمليات الفرز وآخر سيسطع نجمه من جديد كلها أمور محتملة في اللعبة الديمقراطية وكلها افتراضات وحسابات وإحصاءات وتكهنات لا يحولها إلى حقيقة سوى الأوراق التي تزرع في الصناديق لتنبت المجلس الجديد، لا حقيقة مطلقة عن نتائج الإنتخابات - سواء حصلت الإنتخابات أو لم يسمحوا لها أن تحصل - سوى حقيقة واحدة لا تتغير مهما كانت النتائج وهي أن قوى الرابع عشر من آذار بنهجها وأهدافها ومسلكيتها ونضالها وشجعانها وشهدائها، حتى ولو فقدت الأكثرية وحتى ولو لم تفز بمقعد واحد (وهذا مستحيل فاستطلاعات الرأي وشدة التوتر التي يطل بها الطرف الآخر في هذه الأيام يثبتان العكس)، هي المنتصرة باسم الحرية والحق والحقيقة والتاريخ والأوطان والإنسان ولبنان.
نعم فلولا القافلة الطويلة من الشهداء الأحياء منهم والأموات من مروان حمادة إلى لطفي زين الدين وخالد طعيمي ولولا الملايين التي نزلت إلى الساحات تحت رايات الحرية والعدالة ولولا سنوات من الصبر والصمود والتضحيات لما بقي هذا الوطن ولما كانت الدولة ولما كان هناك من انتخابات ليكون فيها رابح وخاسر.
لو لم يسقط رفيق الحريري شهيدا وتدفقت دماؤه ملايينا من الأوفياء لما خرج جيش الوصاية "الشقيق" ولكانت اللوائح ما زالت تطبع في عنجر وكان هؤلاء المتنكرين لثورة الأرز ما زالوا يدعون من الشان-زيليزي إلى مقاطعة الإنتخابات ويحثون شبابهم المناضلين (دون أي شك) ليصرخوا في الساحات "ما بدنا مجلس نواب، يوقف للسوري بواب".
لولا صمود أبناء ثورة الأرز في بيروت والجبل وكافة المناطق أمام السابع من أيار سلاحا ومنطقا وفكرة وهمجية تحت راية الإيمان بالدولة ونبذ العنف لكنا نساق بقوة السلاح إلى صناديق الإقتراع لندلي بأصواتنا أو أصواتهم إذا صح التعبير.
لولا التعالي "لأجل بيروت ولبنان" على إهانة العاصمة ولولا الإصرار ألا يبقى موقع الرئاسة شاغراً لكانت هناك دولة بلا رأس وحكومة مطعون بشرعيتها لا تستطيع الدعوة إلى الإنتخابات.
لولا دعم الجيش ورفض الخطوط الحمر ودعم الأجهزة الأمنية الأخرى لانكشفت البلاد أمام عشرات المواجهات كنهر البارد وسادت سياسة الأمن بالتراضي وكان أحرار البلاد وأولئك الذين يفاخرون بعشقهم للحرية وخوفهم على أمن الإنتخابات لا يستطيعون الخروج من بيوتهم كي يقترعوا.
لولا الإنتصار في معركة الحفاظ على الدولة التي كانت آخر تجلياته في ذلك اليوم المهيب "الرابع عشر من شباط" وما تخلله من ضبط للنفس ورفض للفتنة كنا الآن نحيا في دويلة معادية للديمقراطية ينصب فيها النواب بقرارات من ولاية الفقيه ويبايع الرؤساء إلى أبد الآبدين إسوة بالأنظمة الديكتاتورية الشقيقة.
لولا الرفض لسياسة التعطيل والصمود خلف ذلك العظيم فؤاد السنيورة لكانت الدولة قد أنهكت وأصبحت الإنتخابات حلم ليلة صيف.
حقاً لولا نضالات الرابع عشر من آذار لكانت الديمقراطية تصرخ من سجنها الكبير "آن لكم يا أيها الأحرار أن تثوروا آن لكم أن ترفضوا الوصاية واللوائح المعلبة والرؤساء المعينة في ريف دمشق وعذابات شبابكم الأبطال في أقبية المخابرات، آن لكم أن تنهضوا بوطن النجوم إلى أبعد مجرات الكرامة والحرية والسيادة والإستقلال".
سيأتي السابع من حزيران وستسطر إنتفاضة الإستقلال انتصارين تاريخيين جديدين الأول انتصار لخيار الدولة والعدالة والسلاح الواحد الشرعي والعروبة المعتدلة ورفض العنف والثاني انتصارللوطن لأن هذه الإنتخابات المجسِّدة للحرية والدولة والإستقلال والسيادة ما كانت لتكون لولا مسيرة طويلة تعمدت بالدماء والصبر والوفاء والألم والأمل وعشق الحياة والإيمان بلبنان الرسالة وهذا ما يجب أن يتذكره كل مقترع قبل أن يسقط موقفه من الوطن والمستقبل في صندوق الإقتراع ...

ربيع الحوراني المصري

http://www.14march.org/archive-details.php?nid=MTkzOTc5

الخميس، 19 فبراير، 2009

دماء لطفي زين الدين والثورة الرابعة ... كي لا يذهبوا هدراً

وكان الرابع عشر من شباط للمرة الرابعة نهاراًً جديداً للوفاء المتجسد بمليون وردة تفتحت فوق تراب الحرية والكرامة والحق مروية بدماء الشهداء وبعنفوان ثورة لم يخفت نورها بعد سنين أربع من التحديات والنضال والآلام والآمال.
لكن أيادي الغدر الرافضة للتنوع والحرية وقيام الدولة الغاضبة من المشهد المليوني السلمي أبت إلا أن تفرغ حقدها سكاكينا في خواصر الأبرياء فاستشهد لطفي زين الدين وهو يدافع عن ابنه في مشهد لا يذكرنا الا بمحمد الضرة الشاهد على الهمجية الصهيونية إلى يوم القيامة.
وتسارع "الإطفائيون" قادة الرابع عشر من آذار وفي مقدمتهم وليد جنبلاط إلى وأد الفتنة في مهدها وتسليم السلطة الشرعية ذمام الأمور متعالين على الجراح حفاظا على السلم الأهلي وحقنا لدماء اللبنانيين كل اللبنانيين وقابلهم شرفاء انتفاضة الإستقلال فدفنوا الغضب في القلب إلى جانب المرارة والحزن ليس جبناً بل إيمانا منهم أن الفتنة هي مراد المعتدين وانتظارا للحق وصبرا على الظالمين.
كلها أحداث وضعت هذه الإنتفاضة قادة وجمهور لمرة جديدة أمام التحدي الكبير وعنوانه الوفاء لمن ملأ الساحات ولدماء الشهداء من كمال جنبلاط وبشير الجميل ورفيق الحريري إلي لطفي زين الدين.
وأضحى المطلوب اليوم وأكثر من أي يوم مضى من قادة الرابع عشر من آذار رص الصفوف والابتعاد عن كل الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية والعمل الدؤوب الجدي في سبيل تحقيق جميع الأهداف من متابعة المحكمة الدولية ومنع تسييسها بأي ثمن حتى انتصار العدالة إلى الدفاع عن قيام الدولة الحرة المستقلة القادرة إلى رفض الإرتهان لأي مشروع إقليمي وخارجي إلى الارتقاء باللبنانيين نحو حياة أفضل من الناحية الإقتصادية والاجتماعية والأمنية. 
وأضحى المطلوب اليوم وأكثر من أي يوم مضى من جميع اللبنانيين وخاصة المؤمنون بالحرية والسلام والاستقلال وبعض المتنكرين حديثاً لهذه المبادئ السامية الاختيار بين مشهدين تجليا بوضوح في الأيام الأخيرة مشهد التحرك السلمي المطالب بقيام الدولة ومشهد اللا دولة والهمجية والعنف المنظم.
والمطلوب أيضا هو ترجمة المشهد المليوني في صناديق اللإقتراع دون أي تردد أو تخاذل فالرد على القتلة لا يكون إلا في الاقتراع للدولة الواحدة والسلاح الواحد والشرعية الواحدة وهنا على الأكثرية رفض الثلث المعطل مع المحافظة على حرية المعارضة البناءة.
والمطلوب أيضاً وأيضاً هو الصمود والهدوء ووضع "الشمس بين العيون والفولاذ في العصب" فكل انجرار خلف الفوضة والفتنة هو تحقيق لأهداف كل من لا يريد لهذا البلد أن يعود رسالة انفتاح وتعددية ومنبر للحرية والديمقراطية وكل من لا يريد للدولة الواحدة أن تقوم وتنتصر.
كي لا يذهب هذا اليوم التاريخي المتشح بالوفاء هدراُ وكي لا تذهب دماء لطفي زين الدين الملتحق بقافلة الشهداء الأبطال سدى لا بد من الصمود والنضال من الآن حتى السابع من حزيران وما بعده حتى قيام الدولة وانتصار العدالة.

ربيع الحوراني المصري 

الخميس، 12 فبراير، 2009

سننزل ... للمرة الرابعة

١٢ شباط ٢٠٠٩
نعم، دون أي تردد، سننزل ...
سننزل إلى الساحة التي اشتاقت إلى أصواتنا ننادي باسمها.
سننزل وفاء لذلك العظيم الذي أتى من دنيا أحلامه وإيمانه بهذا الشعب وهذه البلاد حاملاً لواء الإعمار والعلم والسلام والدولة والانفتاح والعروبة.
سننزل ونقترع لخيار الدولة القادرة الحرة السيدة المستقلة في الساحات قبل أن نقترع لها بعد أشهر قليلة في الصناديق.
سننزل مهللين للمحكمة الدولية التي ما كانت لتكون لولا غضبنا "السلمي" الذي ملأ الساحات لولا صرخات ملايين المطالبين بالحقيقة يوم ظن القتلة أن جريمتهم سيمحوها صمت الحزانى ودموع الخائفين.
سننزل لأن صورة المدينة المحاصرة والإعلام المقفل والهمجية المسلحة في السابع من أيار تستفز حبنا للحياة والسلام وبغضنا للعنف ورفضنا للظلم والتسلط. سننزل ليس ردا على هذا التاريخ المشؤوم بل تعبيرا عن رفضنا له وإثباتا على قدرة ثورة الأرز على الإستمرار في نهجها الحضاري السلمي في التحرك، هكذا كنا وهكذا سنبقى.
سننزل لأننا لا نريد سلاحا سوى سلاح الشرعية مهما بلغت رتبته في التصنيف الآلهي.
سننزل لأن حدودنا مشرعة أمام السلاح والإرهابيين.
لأن أحدهم من المنقلبين على نضالات شبابه ما زال يهددنا بقطع ألسنتنا وأيادينا وهو نفسه ما كان ليرجع لو لم نملئ الساحات هاتفين باسم الحرية التي توسلها عله يصبح قائدا أو بطلا.
لأن السفاح وحاشيته وأزلامه وحلفاءه لم يشبعوا من دماء الأحرار والأبرياء.
لأننا سئمنا لغة التخوين والوعيد والشتائم والأصابع الملوحة في الهواء.
لأننا متهمون بالفساد وهم القيمون على مغاور الإتصالات ومجلس الجيوب
لأننا متهمون بالعمالة وهم حلفاء تجار الدماء المحرضين على الحروب اللاهثين خلف طاولة المفاوضات
لأننا متهمون أننا ميليشيا وهم من رفع صور بشار الأسد تحت قوة السلاح في شوارع بيروت وفي أعماق جرحها الذي لم يشف.
سننزل لنؤكد أن الوصاية السورية التي اقتلعتها حناجرنا لن تعود وأن النظام الأمني الذي أسقطته ملاحمنا المليونية قد دفن في مقابر الظلم وفي ذكريات الزمن الرديء.
سننزل لأننا "نحب الحياة" وسنملئ الساحات حصرما في أعين عباد الموت وممتهني العنف وعاشقي الحروب وقامعي الشعوب.
سننزل لأن أعماقنا تسكنها الحرية وقلوبنا ينبض فيها الوفاء لأبطال عبروا فوق جسر الموت كي نبقى أحرارا وينتصر خيار الدولة ويرجع لبنان وطنا للنجوم ومنارة لهذا الشرق المظلم.
سننزل وباختصار لأن المعركة لم تنته
ولأن الإنكفاء اليوم أو التراجع هو صفعة لمنجزات ثورة الأرز وتنكر لدماء شهدائها الأحرار ولعنة سيكتبها التاريخ في صفحات التخاذل السوداء.

http://www.14march.org/archive-details.php?nid=MTkyNTg5

الخميس، 5 فبراير، 2009

ميجالومانيا

٥ شباط ٢٠٠٩
سأقطع لسانكم إن تجادلوني
وأبتر الأيادي التي تمتد نحوي
وأدوس رقاب الذين ينتقدوني

كيف يجرؤون هؤلاء الأفاعي أن ينطقوا باسمي 
ويحاسبوني

فأنا الآله
أنا ملك الزمانِ
أنا رب المكانِ
و ناري ستحرق 
من لم يعبدوني

وأنا الوطن 
أنا أرز الجبال
أنا أقوى الرجال
أنا رمز الجمال
وما قيمة الأوطان دوني

أنا أكره أهل الصحافة
وأفقد صوابي حين يهاجموني
فاقفلوا كل الجرائد واحرقوا أقلام وأفكار الذين يعارضوني

أنا ربكم 
أنا رب الجميع
فانثروا الذهب نذوراً أمام أبواب قصري وانحنوا لمشيئتي 
واعبدوني

أنا السيد ....
عفوا!!!!
قطع لساني
سامحوني أرجوكم سامحوني
ففي حضرة ال"سيد" أنا لست إلا عبد مأمور مطيع
ألبي حين يأمروني

أنا أنا 
وسأبقى كما أنا
ما دمت أعلم أن الكثيرين خلفي
يموتون لأجلي
ويهللون كلما ازداد جنوني

http://www.14march.org/index.php?page=nd&nid=61123