الاثنين، 14 ديسمبر 2009

جبران تويني لم يمت..."14 آذار" مستمرة


::ربيع الحوراني المصري::

حقا إن جبران تويني لم يمت، قالتها النهار منذ أربع سنوات وبقي حبرها دماء تتدفق في عروقه وتحييه كما في عروق الوطن.

حقا إن جبران تويني لم يمت، ومن يظن أنه قد اغتيل مجددا لأن أضواء الثورة قد خففتت وعشاق الحرية والحياة أراحوا حناجرهم والقلوب التي يسكنها الغضب قد سكنت قليلاً ووتيرة التحركات قد خفتت والساحات اشتاقت لأقدام أبطالها الأوفياء نقول له أنه مخطئ جبران تويني لم يمت 14 آذار مستمرة.

نعم، 14 آذار مستمرة، لأنها أكبر من موقف سياسي لهذا الزعيم أو ذاك وأقوى من مرحلة راهنة وحسابات ضيقة وتحالفات آنية أو ثابتة، 14 آذار موقف من الحياة والوطن لا بل عشقاً أبدياً لهما، 14 آذار مسلكا لمن يرفض الخضوع، وحالة مستمرة زرعت في القلوب والضمائر والذاكرة والنفوس قبل أن تزرع فوق تراب السياسة المتقلب ومستنقعاتها الموحلة العفنة.

14 آذار مستمرة، لأن الإنخفاض أمام العاصفة أكان آخذ شكل إعادة التموضع أو التريث أو التنازل أو التخفيف من حدة الخطاب السياسي لا يعني التخلي عن الثوابت، ستمر العاصفة ومهما كانت آثارها سترجع الحركة الإستقلالية بهدوء وواقعية أكبر، لأن من يذق طعم الحق بمره لا يرويه مجددأ حلو الباطل وشهده.

14 آذار مستمرة، لأن الذين نزلوا إلى الرابع عشر من آذار أولئك المحسوبون سابقاً على نظام الوصاية لم ينتظروا إلا الشرارة الأولى حتى ينسابوا نحو الساحات كنهر هادر، هذه كانت حقيقتهم وردة فعلمهم الطبيعية وموقفهم هذا فرضه الحق والتاريخ والوفاء، نزلوا إلى ملاقاة صوت الحرية والسيادة والوطن بعفوية تمام كالماء لا تعرف الطريق صعودا. ومن يحاول اليوم أن يوجههم عكس طبيعتهم ويحاول إبعادهم عن عروسهم الحرية يواجه مهمة مستحيلة فكيف بالأحرى إن أحسوا أن عنجر راجعة وكم الأفواه ونهب الخيرات وكبت الحريات وقتل الأبطال راجعون من جديد.

14 آذار مستمرة، لأن كمال جنبلاط وبشير جميل ورفيق الحريري وجبران تويني وقافة الشهداء الكبيرة قاتلهم واحد، والغضب واحد، ورغبة المحاسبة واحدة والشعب كما الله حتى ولو طال الزمان يمهل لكنه لا يهمل.

14 آذار مستمرة، ومن ستخونه الذاكرة أو يخدعه الضمير قد زرعوا له كل شهر شهيدا ليكون ذكرى تشحن الغضب مجددا في النفوس فدم الشهداء وذكراهم هما وقود الثورة الذي لا ينضب حتى قيام الوطن والدولة القادرة وحتى يكون الحساب الكبير.

14 آذار مستمرة، لأننا لم نتهيب صعود الجبال عندما كان رجال المخابرات يمرون عبر مسام جلدنا فكيف لنا أن نحيا بين الحفر؟

14 آذار مستمرة، لأننا لم ننسى التخوين والترهيب والرعب والمتفجرات المتنقلة وتهر البارد ودخان الإطارات المشتعلة الذي يسكن صدورنا شاهد على ما رفضنا وما لا يمكن أن نكونه أو نسعى إليه.

14 آذار مستمرة، جمراً تحت رماد الترقب والجمود ولا بد أن تهب رياح الحرية من جديد ليملأ الساحات مجددا شعب اعتنق ثقافة الحياة.

14 آذار مستمرة، لأن من يرى النور قد يحتمل الظلمة ولكن ليس لوقت طويل.

و من استنشق نسيم الحرية لن يطيق هواء الذل والتبعية والخنوع.

لأننا نرفض أن يقتل جبران مرة أخرى ... 14 آذار مستمرة.


http://www.14march.org/news-details.php?nid=MTg0Mzgw

الخميس، 17 سبتمبر 2009

انا مع سوريا

١٧ ايلول ٢٠٠٩
::ربيع حوراني::

نعم أنا مع سوريا اليوم أكثر من أي يوم مضى، مع سوريا الحرية والعروبة والأصالة والضيافة والتاريخ العريق.

مع سوريا العربية الحقة سوريا العروبة الرائدة المستنيرة، سوريا المقاومة الصامدة، لا سوريا الجاثية أمام البوابات الأميركية، المشرعة بالأمس، الموصدة اليوم، تستجدي دوراً جديداً في لعبة الشرق مقدمة لبنان والعراق قرابين على مذبح الصفقات، مع سوريا العائدة إلى كنف العروبة لا المحاضرة باسم العروبة المتاجرة بها، مع سوريا العربية لا سوريا الفارسية كما يبتغي الحق والجغرافيا والتاريخ والمستقبل أن تكون.

مع سوريا المصدرة للجامعيين والعلماء والشعراء والفنانين والأدباء، مع سوريا المصدرة للفرح والحرية والأمل، لا للسلاح والعنف والقتل والصفقات البالية، مع سوريا القدود الحلبية لا سوريا أناشيد المبايعة، مع سوريا الحركات التحررية والثقافية لا المجموعات الإرهابية المعدة للتصدير.

مع سوريا الموقف السياسي من أجل الشعب السوري ومستقبله وبقائه، لا سوريا الخطابات المزيفة من أجل النظام وبقاء النظام.

مع سوريا الصحافة، سوريا الرأي الحر لا سوريا الأبواق المخابراتية ويوميات النظام، لا سوريا صحافة الشتم والتخوين والمونتاجات السياسية المعدة في الأقبية السوداء، مع سوريا بندقية القلم لا قلم البندقية.

مع سوريا الجولان الحر، لا سوريا المفاوضة على دماء الجنوب اللبناني وشرف الجنوب وصمود الجنوب.

مع سوريا العائلات القديرة القديمة، لا سوريا العائلة الحاكمة الواحدة المختزلة للأمجاد الدمشقية القديمة، والمتحولة شركة مساهمة تمتص خيرات البلاد والشعب وتشارك الناس في مالهم وأرضهم المسطرة فوق صفحات التاريخ أسوأ عبارات التفرد والاستعباد والاستئثار على حساب العائلات التي سطرت التاريخ بالقيم والشهامة والأخلاق والضيافة والشجاعة.

مع سوريا التجربة الديموقراطية الحقيقية، فالديموقراطية ليست ممارسة بعض الحقوق الإنتخابية مع حق التعبير عن الرأي، الديموقراطية تجربة متكاملة مطوِّرة يخوضها الشباب في الجامعات والمعاهد والمواطنون في القرى والمدن، تطور الحياة السياسية والاجتماعية في البلاد وتفتح للمثقفين إمكان التغيير في هذا العالم المسرع. ألم يحن الوقت، وقد أضحى هذا حقاً إنسانياً مشروعاً، أن يمتلك المواطن السوري إمكان الخيار بين مرشحين اثنين على الأقل لرئاسة الجمهورية وإمكان النضال البعيد من الفولكلور التلفزيوني؟

ولاستكمال التجربة الديموقراطية، أنا مع سوريا تعدد الأحزاب، لا سوريا الحزب الواحد. فلا شيء يغني هذه التجربة ويدفع كل حزب إلى التطور ونقل التغيرات الإيجابية إلى المجتمع كتعدد الأحزاب والتنافس الإيجابي في ما بينها. أما الحزب الواحد الـ "حاكم أبدا" فهو يخشى التطور ويرفض الثقافة ويلعن التعددية ويقتات من الجهل والخنوع والتخلف.

مع سوريا التجربة الكشفية الحقيقية التي تنمي وتصقل وتعلم، لا سوريا طلائع البعث حيث يشرّب البعث وأفكار البعث وأمنه وزيفه مع الحليب.

مع سوريا الشبيبة المثقفة الواثقة المتنوعة المناضلة الحرة المتطلعة إلى المستقبل المشرق، لا سوريا شبيبة الثورة المرددة للشعارات البالية لأكثر من ربع قرن الصامتة المحدودة الآفاق المبرمجة على الصراخ والتصفيق.

مع سوريا الجارة والشقيقة المعترفة بلبنان دولة حرة مستقلة المؤمنة أننا شعبان في بلدين ودولتين وأن لبنان ليس محافظة سورية إضافية بل كيان نهائي له علمه ونشيده وعاصمته ونظامه السياسي، وحينها فلتفتح الحدود بين "الدولتين"، وليذهب اللبنانيون من دون أي معاملة حدودية أو تفتيش أو أختام إلى حمص واللاذقية وحلب وليملأوا شوارع دمشق الأموية وليأتِ السوريون إلى بيروت على الرحب والسعة ولنتبادل الثقافة ولنبحث عن القوة في كل الميزات المشتركة التي طبعنا بها التاريخ والجغرافيا ونتعاون على مواجهة تحديات الألفية الجديدة والعالم الجديد.

مع سوريا نزار قباني عاشق بيروت الأول، لا العروبة المزيفة وحكم رجال الأمن والسفاحين و"الديكة" النرجسيين، لا مع سوريا شعراء التخاذل والمداحين تحت حد الجبن والتزلف والمال والخوف.
مع سوريا البطولة سوريا سلطان باشا الأطرش ويوسف العظمة وأدهم خنجر، لا سوريا فاروق الشرع ووليد المعلم ورستم غزالي وجامع جامع.

مع سوريا القوية القادرة لأن قوة لبنان ستبقى من قوة الشعب السوري وقوة سوريا من قوة لبنان الخاصرة.

أنا مع سوريا تاريخا بطوليا مشعا ومستقبلا حرا متجددا
أنا مع سوريا شعباً، ونظاما جديداً آتيا قريباً
أنا مع سوريا حقاً وإلى أبعد الحدود
أنا مع سوريا تجربة في النظام والحكم أراقبها وأحرص على ألا نصل إليها
أنا مع سوريا فمتى تكون سوريا "حقا" معي؟
أنا مع سوريا ولكن ... لبنان أولاً.

http://www.14march.org/news-details.php?nid=MTYzNzA3

الثلاثاء، 14 يوليو 2009

الطريق إلى الجنة ...

إلى أطفال غزة

أنا "مجد" طفل من غزة
بالأمس منعت من اللعبِ
وضاع بيتي في اللهبِ
أقلامي أوراقي كتبي
الطابة
رشاشي الخشبي
وبخوف أمي تندهني
أسرع يا مجد إلى الهربِ
وركضنا نحو ملجئنا
نختبئ فيه من الرعبِ
لكن نوراً فاجأنا
طائرة من خلف السحبِ
ضربتنا دون أن أعرف
ما ذنب أميَ أو ذنبي؟؟!!

******

وسمعت صراخاً
وغباراً
قد ملأ الساحات أمامي
أطبقت عينيّ ولكن
شاهدت ما يجري حولي
وشعرت بفرح ونسيت
خوفي وبكائي وآلامي

أمي أين ذهبت أمي
إشتقت إليها وكأني
لم أرها منذ أيام

ورأيتها أمي....نائمة
وسمعت صوتها في فرح
"حبيبي" أطبق عينيه
رحل إلى دنيا الأحلام

أيا أمي نامي نامي
أيا عمري أنتِ نامي
إذا غدا تأخرت
عن المدرسة
لن تلامي
والبيت ما عاد بحاجة إلى التنظيف
...فنامي

******

ورأيت أناس يركضون نحوي
ما أجملهم هؤلاء المسعفينَ
عندما أكبر سأصبح واحداً منهم
بإذن رب العالمينَ
وغطوني بحرام صوف لأنهم
يخافون على الأطفال أن يبردونَ
وأخذونا أنا وأمي
إلى أين لا أدري
أفي نزهة يأخذونا؟؟
شكرا لك ربي
فانا وأمي
ما ذهبنا بنزهة
مذ غادر أبي شهيداً
مخلفاً ذكراه فينا

******

ووصلنا إلى المشفى
والناس يصرخونْ
نزهة إلى المشفى!!
ما هذا الجنون
وتركوني في الظلمة وحيدًا
وراحوا يركضون
الآن أعرف لما حرام الصوف
الآن أعرف كم يحبني المسعفون
وسمعت بكاء ونساء يهتفن
بالنصر لفلسطين
أنا أعشق فلسطين
ولكنني أتساءل لماذا أهلها يقتلون
وأعلم أنهم مساكين ومظلمون
وأعلم أن الصهاينة مجرمون
كنا في الساحة أنا ورفاقي نقاتلهم
فيهربون
يصرخون
يستنجدون
جميلة لعبة الحرب
غدًا حين أعود من نزهتي
سأجمع أصحابي الطيّبين
وننزل إلى المباني المدمرة
ونلعب لعبة الحرب
يدي مبتورة ما همني
ما زال عندي الأخرى
لأشك عالياً علم بلادي
وينتصر المقاومون
نعم
في لعبتنا ننتصر دائماً
رغم أن حيّنا مقسوم بين حماس وفتح
والعرب نراهم على التلفاز يتخاصمون
والعالم يدعم جيش العدو
والصهاينة بأسلحة حقيقية قوية يتجهزون
ترى هل سيأتي يوم ونرى الكبار
مثلنا ينتصرون؟
اشتقت إلى رفاقي
ما تراهم الآن يفعلون
أيلعبون بدوني
أم أنهم ينتظزون مثلي
أن تبدأ النزهة ويرجع المسعفون ...

******

أنا "مجد" طفل من غزة
ضجرت قليلا في قبري
وجاري أتاه زوار
فسمعت ماذا يقولون
أرجوك ربي سامحني
فعلت ذلك من ضجري
قالوا انتهت الحرب اليوم
وهزمنا جيش صهيون
واجتمع العرب بوفاق
وقالوا سيبنون غزة
ورفعنا أعلام النصرِ
أحسست أني مسجون
ما عدت أفهم ما يجري
إن كان النصر حالفنا
وجيش الشر قد اندحر
والعرب سيبنون بيتي
لماذا لم تأتي أمي
لم أسمع صوتها يندهني
"إلى دار أبيك سنعود
أسرع يا مجد يا عمري"


******

أنا "مجد" طفل من غزة
قتلت في سن اللعبِ
لأن قدري يكتبه
مهووس في حب القتل
مغتصب ترويه دماء
الأطفال يحيا من الحربِ
وآخر حقه مشروع
لكن مهووس بالنصر
لولم تُبقِ أحد منا
ضربات الحقد والغضبِ
ويدان تأتي تحركه
باعت قضايانا من زمن
في سوق السلطة والغرب
قتلت في سن اللعبِ
لأن قدري يكتبه
تخاذل إخواني العربِ
وصمت ملايين العربِ

******

أنا "مجد" طفل من غزة
أسألك اليوم أيا ربي
أرسلهم إلى النار جميعاً
كي يحيا من بقي منهم
في سلامٍ
أطفال العربِ

ربيع الحوراني المصري

http://www.almustaqbal.com/stories.aspx?StoryID=328388

صرخة طفل

حجري حجري حجري حجري
حجري نصر يصنع قدري
حجري نحو القلب الحجري
والقلب جرح منسي
آهات من جرحي تجري
تنشق برقاً ورعوداً
يا ويل الدنيا من مطري

يا ويل الدنيا إن يعصف
في طفل جوع الحرية
تنشق الأحلام حجارة
واللعبة موت لقضية
يا ويلها إن طفل يهتف
جئتك نصري .. جئتك قبري

حجري بيدي وأنا جاثٍ
جنب الأقصى أسأل ربّي:
أين وطني أين ترابي
أين أمي وأخي وأبي
أين عمري أين طيشي
أين مرحي فرحي حبي
أين ما كنت املكه
من بعض أشلاء اللعبِ
ذهبت بقي حصان أسود
توجعه ضربات اللهبِ
راح يسأل أين دعمي
ممن نادوا لنصرة شعبي
قلت :"منهم خانوا الوطن
منهم خافوا ثمن الحربِ
منهم باعوا كل دمانا
ماذا ينفع قرفي عتبي ؟
منهم من دفن قضيتنا
في حفلة جنسٍ أو طربِ
منهم صرخ "نحن معكم"
قُتل وكان القاتل عربي!
أحصاني نحن أثبتنا
أن الحق بعض الكذبِ
دول تأتي تسخر منا
طالبةً حق المغتصبِ
والعرب في معبد نفط
جاثين لآله الخصبِ
ماذا أقول هذا مصيري
أن أحيا في دنيا العجبِ
بين ملايين الأجساد
جبن فيها يشعل غضبي
قم يا حجري أنت عزي
قم كي ننسج شمس الوطن
قم نسترجع شرف العربِ

كانون الثاني 2000

الأحد، 5 أبريل 2009

الصغار والتينة الحمقاء


٥ نيسان ٢٠٠٩
إستدرجني القدر عنوة لأقلب المحطات خلال نشرة الأخبار فيطل علي ذلك الشتام بعد اجتماع تكتله متحدثاً عن الأحجام والخبرة السياسية نابشا القبور مدنسا قداسة الشهداء مصنفا الناس كالعادة كباراً وصغار، فأبى فخرالدين إلا أن يطل هو الآخر في مخيلتي من على خشبة "أيام فخرالدين" مردداً :"نحن صغار بعيون الأعادي كبار، أنتو خشب حور ونحن للخشب منشار ...".

أعداء فخرالدين كانوا أعداء لبنان وأعداء الدولة والإعمار والتجديد كما أنت الآن أيها الرجل وإن هم كانوا حوراً باسقا مزقه رجال الأمير بعزمهم وإيمانهم بهذا الوطن في معركة عنجر فأنت نوع من الأشجار قامته لا تشبه الحور وظلاله أقصر من أن تحمي حبة تراب واحدة في هذا الوطن، نوع من الأشجار لا ينفخ في الرياح سوى سموم الفتنة والحقد والضغينة ونبش القبور والتفرقة والأنانية ولا تحمل أوراقه في حفيفها سوى فحيح الشتامين وغرور مرضى النفوس وغضب المخادعين. نوع من الأشجار ستأبى الطبيعة إلا أن تقتلعه من جذور جذوره كمثل تلك التينة الحمقاء - في شعرإيليا أبو ماضي - التي "أبت عندما أطل الربيع أن تخرج ثمارها وظلت عـاريةً كـأنها وتـد فـي الأرض أو حجر فلـم يـطق صاحب البستان رؤيتها فـاجتثها وهوت فـي النار تستعر".
نعم يا أيها الرجل المتنكر لنضالات "شبابه" أنت التينة الحمقاء التي حجبت ثمار النضال والحرية والسيادة والإستقلال والوطنية وهم صغار كأسنان منشار صاحب البستان الذي سينهال في السابع من حزيران على أسطورتك الخشبية التي أوهمت بها العالم مذ وطئت أقدامك المعترك السياسي ليقطعها إربا ويرميها في نارالهزيمة.
صغار وليس لديهم أي خبرة سياسة في فنون نقل البندقية من كتف إلى آخر.
صغار وتنقصهم قدرة القيادة فهم لم يفقهوا حتى الآن كيف يترك القائد جنوده في أرض المعركة فاراً إلى أقرب سفارة.
صغار وقدراتهم معدومة في ممارسة الفساد الممنهج في الوزارات والمحاضرة في النزاهة والإصلاح والتغيير.
صغار حتى في تحليلهم العسكري فهم لم يفهموا حتى الآن ما ذنب الشهيد سامر حنا.
صغار فهم لم تتوفر لهم الفرصة أن يناضلوا من أجل قضايا كبرى بحجم حقوق نائب رئيس مجلس الوزراء دون أي نتيجة.
صغار لأن ليس لديهم فرصة الإختلاط بإميل رحمة ووئام وهاب لتتسع آفاقهم ويتشربوا الروح الوطنية والقدرة على التفاعل مع القواعد الشعبية الكبيرة.
صغار لأنهم ومهما حاولوا وتمرنوا وتمرسوا في الحنكة السياسية لن يستطيعوا أن يخضعوا لأوامر أسيادهم ويتنازلوا عن "حقوقهم الإنتخابية لحبيب الشرتوني" ويعودون من الجنوب الغارق في حرية الرأي والمعتقد ليحرروا الأشرفية الرازحة تحت ترسانة تيار المستقبل من بشير الجميل تحت الشعارالدفاع عن حقوق المسيحيين.
صغار وتنقصهم خبرة وديناميكية وشعبية السيدة جيلبرت زوين مثلاً.
صغار ... وسينتصرون قريبا باسم الحرية والشهادة والوفاء والحق والإيمان بالتعددية والإصلاح الحقيقي والتغيير والتجديد والإعمار والتنوع والسيادة والسلام ورفض العنف والوصاية والشمولية والتزلف والكذب والأنانية، سينتصورن باسم الدولة السيدة القادرة الفاعلة الحرة المستقلة سينتصرون باسم "عشق الحياة" و"لبنان أولا" سينتصرون باسم الشباب ومن كان هذا برنامجه الإنتخابي لآ تعوزه السنين فكثير من شب على الحقد وحب الذات والكذب وشاب عليهم.
هو يوم قريب سيرفع فيه التاريخ شهداء ثورة الأرز ورفاقهم وكل من حمل المشعل من بعدهم أو حتى من ذرف دمعة صادقة عليهم وأقسم أن يبقى على العهد ويكمل المسيرة إلى صفحات الشجاعة والوفاء والوطنية الحق إلى جانب فخرالدين وشهداء عنجر وسينزلك أنت وكل الولاة الذين أرادوا بلبنان شرا منذ مئات السنين أو حتى أولئك الولاة المعاصرين أسيادك الجدد "الكبار" إلى حيث تكتب صفحات التاريخ بحبر اللعنات الأسود ...

قلبت محطات التلفاز مجددا وصوت فيروز تغني في المسرحية ذاتها "بيّي راح مع العسكر" يتردد في مسمعي فيا لسخرية القدر إذ أن كل "الصغار" الذي هاجمهم هذا الرجل الغارق بين صراع جنون العظمة ومفاعيل التقدم في السن هم أبناء أو إخوة لرجال ذهبوا باكرا مع العسكر وانتصروا ... لأجل لبنان ... على عنجر..

http://www.14march.org/archive-details.php?nid=MTk4NzQ2

الخميس، 26 فبراير 2009

نصر محتم ... مهما كانت النتيجة


٢٦ شباط ٢٠٠٩
 
كلما اقترب السابع من حزيران كلما أحكمت الإنتخابات النيابية سيطرتها على الحياة السياسية اللبنانية وضبتت اليوميات السياسية وفقاً لإيقاعها، وكلما انهمك الفرقاء على الساحة اللبنانية موالون أو معارضون أحرار أو مرتهنون لتفعيل الماكينات الإنتخابية والتحضير بكل ما أوتوا من قوة وعزم وخطابة وأموال ودعاية وحنكة وشعبية لأم المعارك التي ستحدد وجه لبنان الجديد وتوجهاته ومستقبله، وهذه حالة طبيعية في كل البلدان والأنظمة الديمقراطية فكيف في وطن عائد إلى ديمقراطيته بعد سفر قسري طويل.
تحضيرات تصريحات خدمات إعلانات خربطات إتهمات تحالفات تهديدات إشكالات إلى أن يأتي ذلك اليوم المرتجى حاملا أسماء الناجحين الذين سيشكلون السلطة التشريعية - إذا لم توصد أبواب المجلس في وجهم من جديد - ومعلناً الجدول الجديد للتوازنات والوجه الجديد للبنان، فريق سيخسر آخر سيحقق أكثرية أو حتى غالبية المجلس فريق ستنتهي حياته السياسية مع انتهاء عمليات الفرز وآخر سيسطع نجمه من جديد كلها أمور محتملة في اللعبة الديمقراطية وكلها افتراضات وحسابات وإحصاءات وتكهنات لا يحولها إلى حقيقة سوى الأوراق التي تزرع في الصناديق لتنبت المجلس الجديد، لا حقيقة مطلقة عن نتائج الإنتخابات - سواء حصلت الإنتخابات أو لم يسمحوا لها أن تحصل - سوى حقيقة واحدة لا تتغير مهما كانت النتائج وهي أن قوى الرابع عشر من آذار بنهجها وأهدافها ومسلكيتها ونضالها وشجعانها وشهدائها، حتى ولو فقدت الأكثرية وحتى ولو لم تفز بمقعد واحد (وهذا مستحيل فاستطلاعات الرأي وشدة التوتر التي يطل بها الطرف الآخر في هذه الأيام يثبتان العكس)، هي المنتصرة باسم الحرية والحق والحقيقة والتاريخ والأوطان والإنسان ولبنان.
نعم فلولا القافلة الطويلة من الشهداء الأحياء منهم والأموات من مروان حمادة إلى لطفي زين الدين وخالد طعيمي ولولا الملايين التي نزلت إلى الساحات تحت رايات الحرية والعدالة ولولا سنوات من الصبر والصمود والتضحيات لما بقي هذا الوطن ولما كانت الدولة ولما كان هناك من انتخابات ليكون فيها رابح وخاسر.
لو لم يسقط رفيق الحريري شهيدا وتدفقت دماؤه ملايينا من الأوفياء لما خرج جيش الوصاية "الشقيق" ولكانت اللوائح ما زالت تطبع في عنجر وكان هؤلاء المتنكرين لثورة الأرز ما زالوا يدعون من الشان-زيليزي إلى مقاطعة الإنتخابات ويحثون شبابهم المناضلين (دون أي شك) ليصرخوا في الساحات "ما بدنا مجلس نواب، يوقف للسوري بواب".
لولا صمود أبناء ثورة الأرز في بيروت والجبل وكافة المناطق أمام السابع من أيار سلاحا ومنطقا وفكرة وهمجية تحت راية الإيمان بالدولة ونبذ العنف لكنا نساق بقوة السلاح إلى صناديق الإقتراع لندلي بأصواتنا أو أصواتهم إذا صح التعبير.
لولا التعالي "لأجل بيروت ولبنان" على إهانة العاصمة ولولا الإصرار ألا يبقى موقع الرئاسة شاغراً لكانت هناك دولة بلا رأس وحكومة مطعون بشرعيتها لا تستطيع الدعوة إلى الإنتخابات.
لولا دعم الجيش ورفض الخطوط الحمر ودعم الأجهزة الأمنية الأخرى لانكشفت البلاد أمام عشرات المواجهات كنهر البارد وسادت سياسة الأمن بالتراضي وكان أحرار البلاد وأولئك الذين يفاخرون بعشقهم للحرية وخوفهم على أمن الإنتخابات لا يستطيعون الخروج من بيوتهم كي يقترعوا.
لولا الإنتصار في معركة الحفاظ على الدولة التي كانت آخر تجلياته في ذلك اليوم المهيب "الرابع عشر من شباط" وما تخلله من ضبط للنفس ورفض للفتنة كنا الآن نحيا في دويلة معادية للديمقراطية ينصب فيها النواب بقرارات من ولاية الفقيه ويبايع الرؤساء إلى أبد الآبدين إسوة بالأنظمة الديكتاتورية الشقيقة.
لولا الرفض لسياسة التعطيل والصمود خلف ذلك العظيم فؤاد السنيورة لكانت الدولة قد أنهكت وأصبحت الإنتخابات حلم ليلة صيف.
حقاً لولا نضالات الرابع عشر من آذار لكانت الديمقراطية تصرخ من سجنها الكبير "آن لكم يا أيها الأحرار أن تثوروا آن لكم أن ترفضوا الوصاية واللوائح المعلبة والرؤساء المعينة في ريف دمشق وعذابات شبابكم الأبطال في أقبية المخابرات، آن لكم أن تنهضوا بوطن النجوم إلى أبعد مجرات الكرامة والحرية والسيادة والإستقلال".
سيأتي السابع من حزيران وستسطر إنتفاضة الإستقلال انتصارين تاريخيين جديدين الأول انتصار لخيار الدولة والعدالة والسلاح الواحد الشرعي والعروبة المعتدلة ورفض العنف والثاني انتصارللوطن لأن هذه الإنتخابات المجسِّدة للحرية والدولة والإستقلال والسيادة ما كانت لتكون لولا مسيرة طويلة تعمدت بالدماء والصبر والوفاء والألم والأمل وعشق الحياة والإيمان بلبنان الرسالة وهذا ما يجب أن يتذكره كل مقترع قبل أن يسقط موقفه من الوطن والمستقبل في صندوق الإقتراع ...

ربيع الحوراني المصري

http://www.14march.org/archive-details.php?nid=MTkzOTc5

الخميس، 19 فبراير 2009

دماء لطفي زين الدين والثورة الرابعة ... كي لا يذهبوا هدراً

وكان الرابع عشر من شباط للمرة الرابعة نهاراًً جديداً للوفاء المتجسد بمليون وردة تفتحت فوق تراب الحرية والكرامة والحق مروية بدماء الشهداء وبعنفوان ثورة لم يخفت نورها بعد سنين أربع من التحديات والنضال والآلام والآمال.
لكن أيادي الغدر الرافضة للتنوع والحرية وقيام الدولة الغاضبة من المشهد المليوني السلمي أبت إلا أن تفرغ حقدها سكاكينا في خواصر الأبرياء فاستشهد لطفي زين الدين وهو يدافع عن ابنه في مشهد لا يذكرنا الا بمحمد الضرة الشاهد على الهمجية الصهيونية إلى يوم القيامة.
وتسارع "الإطفائيون" قادة الرابع عشر من آذار وفي مقدمتهم وليد جنبلاط إلى وأد الفتنة في مهدها وتسليم السلطة الشرعية ذمام الأمور متعالين على الجراح حفاظا على السلم الأهلي وحقنا لدماء اللبنانيين كل اللبنانيين وقابلهم شرفاء انتفاضة الإستقلال فدفنوا الغضب في القلب إلى جانب المرارة والحزن ليس جبناً بل إيمانا منهم أن الفتنة هي مراد المعتدين وانتظارا للحق وصبرا على الظالمين.
كلها أحداث وضعت هذه الإنتفاضة قادة وجمهور لمرة جديدة أمام التحدي الكبير وعنوانه الوفاء لمن ملأ الساحات ولدماء الشهداء من كمال جنبلاط وبشير الجميل ورفيق الحريري إلي لطفي زين الدين.
وأضحى المطلوب اليوم وأكثر من أي يوم مضى من قادة الرابع عشر من آذار رص الصفوف والابتعاد عن كل الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية والعمل الدؤوب الجدي في سبيل تحقيق جميع الأهداف من متابعة المحكمة الدولية ومنع تسييسها بأي ثمن حتى انتصار العدالة إلى الدفاع عن قيام الدولة الحرة المستقلة القادرة إلى رفض الإرتهان لأي مشروع إقليمي وخارجي إلى الارتقاء باللبنانيين نحو حياة أفضل من الناحية الإقتصادية والاجتماعية والأمنية. 
وأضحى المطلوب اليوم وأكثر من أي يوم مضى من جميع اللبنانيين وخاصة المؤمنون بالحرية والسلام والاستقلال وبعض المتنكرين حديثاً لهذه المبادئ السامية الاختيار بين مشهدين تجليا بوضوح في الأيام الأخيرة مشهد التحرك السلمي المطالب بقيام الدولة ومشهد اللا دولة والهمجية والعنف المنظم.
والمطلوب أيضا هو ترجمة المشهد المليوني في صناديق اللإقتراع دون أي تردد أو تخاذل فالرد على القتلة لا يكون إلا في الاقتراع للدولة الواحدة والسلاح الواحد والشرعية الواحدة وهنا على الأكثرية رفض الثلث المعطل مع المحافظة على حرية المعارضة البناءة.
والمطلوب أيضاً وأيضاً هو الصمود والهدوء ووضع "الشمس بين العيون والفولاذ في العصب" فكل انجرار خلف الفوضة والفتنة هو تحقيق لأهداف كل من لا يريد لهذا البلد أن يعود رسالة انفتاح وتعددية ومنبر للحرية والديمقراطية وكل من لا يريد للدولة الواحدة أن تقوم وتنتصر.
كي لا يذهب هذا اليوم التاريخي المتشح بالوفاء هدراُ وكي لا تذهب دماء لطفي زين الدين الملتحق بقافلة الشهداء الأبطال سدى لا بد من الصمود والنضال من الآن حتى السابع من حزيران وما بعده حتى قيام الدولة وانتصار العدالة.

ربيع الحوراني المصري 

الخميس، 12 فبراير 2009

سننزل ... للمرة الرابعة

١٢ شباط ٢٠٠٩
نعم، دون أي تردد، سننزل ...
سننزل إلى الساحة التي اشتاقت إلى أصواتنا ننادي باسمها.
سننزل وفاء لذلك العظيم الذي أتى من دنيا أحلامه وإيمانه بهذا الشعب وهذه البلاد حاملاً لواء الإعمار والعلم والسلام والدولة والانفتاح والعروبة.
سننزل ونقترع لخيار الدولة القادرة الحرة السيدة المستقلة في الساحات قبل أن نقترع لها بعد أشهر قليلة في الصناديق.
سننزل مهللين للمحكمة الدولية التي ما كانت لتكون لولا غضبنا "السلمي" الذي ملأ الساحات لولا صرخات ملايين المطالبين بالحقيقة يوم ظن القتلة أن جريمتهم سيمحوها صمت الحزانى ودموع الخائفين.
سننزل لأن صورة المدينة المحاصرة والإعلام المقفل والهمجية المسلحة في السابع من أيار تستفز حبنا للحياة والسلام وبغضنا للعنف ورفضنا للظلم والتسلط. سننزل ليس ردا على هذا التاريخ المشؤوم بل تعبيرا عن رفضنا له وإثباتا على قدرة ثورة الأرز على الإستمرار في نهجها الحضاري السلمي في التحرك، هكذا كنا وهكذا سنبقى.
سننزل لأننا لا نريد سلاحا سوى سلاح الشرعية مهما بلغت رتبته في التصنيف الآلهي.
سننزل لأن حدودنا مشرعة أمام السلاح والإرهابيين.
لأن أحدهم من المنقلبين على نضالات شبابه ما زال يهددنا بقطع ألسنتنا وأيادينا وهو نفسه ما كان ليرجع لو لم نملئ الساحات هاتفين باسم الحرية التي توسلها عله يصبح قائدا أو بطلا.
لأن السفاح وحاشيته وأزلامه وحلفاءه لم يشبعوا من دماء الأحرار والأبرياء.
لأننا سئمنا لغة التخوين والوعيد والشتائم والأصابع الملوحة في الهواء.
لأننا متهمون بالفساد وهم القيمون على مغاور الإتصالات ومجلس الجيوب
لأننا متهمون بالعمالة وهم حلفاء تجار الدماء المحرضين على الحروب اللاهثين خلف طاولة المفاوضات
لأننا متهمون أننا ميليشيا وهم من رفع صور بشار الأسد تحت قوة السلاح في شوارع بيروت وفي أعماق جرحها الذي لم يشف.
سننزل لنؤكد أن الوصاية السورية التي اقتلعتها حناجرنا لن تعود وأن النظام الأمني الذي أسقطته ملاحمنا المليونية قد دفن في مقابر الظلم وفي ذكريات الزمن الرديء.
سننزل لأننا "نحب الحياة" وسنملئ الساحات حصرما في أعين عباد الموت وممتهني العنف وعاشقي الحروب وقامعي الشعوب.
سننزل لأن أعماقنا تسكنها الحرية وقلوبنا ينبض فيها الوفاء لأبطال عبروا فوق جسر الموت كي نبقى أحرارا وينتصر خيار الدولة ويرجع لبنان وطنا للنجوم ومنارة لهذا الشرق المظلم.
سننزل وباختصار لأن المعركة لم تنته
ولأن الإنكفاء اليوم أو التراجع هو صفعة لمنجزات ثورة الأرز وتنكر لدماء شهدائها الأحرار ولعنة سيكتبها التاريخ في صفحات التخاذل السوداء.

http://www.14march.org/archive-details.php?nid=MTkyNTg5

الخميس، 5 فبراير 2009

ميجالومانيا

٥ شباط ٢٠٠٩
سأقطع لسانكم إن تجادلوني
وأبتر الأيادي التي تمتد نحوي
وأدوس رقاب الذين ينتقدوني

كيف يجرؤون هؤلاء الأفاعي أن ينطقوا باسمي 
ويحاسبوني

فأنا الآله
أنا ملك الزمانِ
أنا رب المكانِ
و ناري ستحرق 
من لم يعبدوني

وأنا الوطن 
أنا أرز الجبال
أنا أقوى الرجال
أنا رمز الجمال
وما قيمة الأوطان دوني

أنا أكره أهل الصحافة
وأفقد صوابي حين يهاجموني
فاقفلوا كل الجرائد واحرقوا أقلام وأفكار الذين يعارضوني

أنا ربكم 
أنا رب الجميع
فانثروا الذهب نذوراً أمام أبواب قصري وانحنوا لمشيئتي 
واعبدوني

أنا السيد ....
عفوا!!!!
قطع لساني
سامحوني أرجوكم سامحوني
ففي حضرة ال"سيد" أنا لست إلا عبد مأمور مطيع
ألبي حين يأمروني

أنا أنا 
وسأبقى كما أنا
ما دمت أعلم أن الكثيرين خلفي
يموتون لأجلي
ويهللون كلما ازداد جنوني

http://www.14march.org/index.php?page=nd&nid=61123