الثلاثاء، 2 أغسطس، 2016

اللاجئون السوريون ... عل زريبة


وقد دخلت قريتي والحمدلله ركب القرى التي - على الطريقة اللبنانية - تتوسّل الطريقة السهلة لحل الأمور دون مجهود ودون أي تقدير للبعد الإنساني أو حتى المستقبلي للأمور.
لن أدخل في موضوع البلدية أو العنصرية كي لا يضيع الشنكاش. إنما أسأل بعض الأسئلة التي أستمدها من الواقع كي لا تذوب بتهمة المثالية، أعظم جرائم العصر.

قبل ذلك، لا بد من بعض التوضيحات في موضوع مشكلة اللجوء السوري: 
  • لا يختلف إثنين أن الزائر السوري ثقيل، وأن شعور الإنزعاج لدى اللبنانيين هو مبرّر وطبيعي، وأن هذا الكم الهائل من الزائرين على مستوى بلد صغير ومهترئ كبلدنا مشكلة كبيرة إجتماعية وإقتصادية وأمنية وحياتية ونفسية أيضاً.
  • على مستوى بقايا الدولة لقد عرف الخبراء والمعنيون وتلامذة الصفوف الثانوية حتى، في بدء عملية النزوح منذ سنوات أننا قادمون على مشكلة وربما على كارثة، فلم تأتِ ردة الفعل بحجم الحدث (وهذا ليس مفاجئ، ففي مواضيع حياتية أكثر خطراً كانت المحاصصة والعبثية فوق الحلول). في مثل هذه الأوضاع الإجتماعية لا تكون المسؤولية على الزائر الثقيل فالدولة هي المسؤولة عن تنظيم شؤون مواطنيها وحمايتهم بخطة واضحة وليس بتلزيم ذلك إلى البلديات لحلِّه ب"يافطة".
  • على مستوى البلديات وعلى الطريقة اللبنانية كان الخيار السهل هو المعتمد، "شو سعر اليافطة" ليس أغلى بالتأكيد من سعر القرار. شعب كما هو يُدفن من الساعة كذا الى الساعة كذا لأن ليس لدى أي بلدية أي رغبة في التفكير في حلٍّ آخر إحصائي تنظيمي أمني إنساني ... لحل المشكلة، وكلنا يقين أن هناك مشكلة لأننا لم نسقط من كوكب آخر
  • على مستوى "اليافطة" التتي تتسابق البلديات على التباهي بها هناك بُعدين: الأول إنساني يصعب نقاشه في هذا الزمن وتقبله للأسف، والثاني منطقي عملاني، وسأحاول بمجموعة الأسئلة تناول البعدين قدر المستطاع

  1. من قال أن الوقت المثالي لضرب الأمن هو بين الثامنة مساء والسادسة صباحا؟ فقريتنا - كباقي البلدات - تكون - في وضح النهار - شبه خالية من جزء كبير من سكانها وتكون نسبة السوريين على اللبنانيين مرتفعة جداً؟
  2. من قال أن من يريد ضرب الأمن يمنعه منع تجول وإن كان يصعِّب عليه المهمة؟
  3. ما الذي يهدد سلامتنا تحديداً: تفجيرات؟ جرائم؟ سرقة؟ مشاكل؟ إزعاج؟ ...
  4. سؤال جدّي ولمزيد من الحرص على السلامة العامة: إذا كان اللاجئون يشكلون خطراً أمنياً حقيقياً لماذا الحلول النصفيّة لماذا لا تطلبون منهم الخروج الكلي من القرية حرصاً على ... سلامتنا؟
  5. إذا كان الموضوع بهذه الخطورة هل ستكتفون بيافطة وعلى الدنيا السلام أم أن هناك سلسلة من الخطوات التي ستلي ذلك؟
  6. هل تستفيد القرية من اللاجئين في وقت النهار أي في الوقت الذي لا يشكلون خطراً على الأمن
    1. ما عدد الوحدات السكنية المؤجرة للسوريين؟
    2. من يحرك جزءاً من العجلة الإقتصادية في دكاكين القرية على قلّتِها؟
    3. من - وهنا المعضلة - يقوم بالأعمال المتعبة "والقذرة" أحياناً؟
    4. من يبني من يركش من يساعد في أعمال الصنوبر من يحفر من يحمل من من من ...؟
    5. من يختار العامل أو خاصة المعلِّم السوري قبل اللبناني ليوفر قرشين؟
    6. من يسمح للسوري (وهذا بشكل عام وليس في صليما) بأن يكون له عمل ينتج المال ولا يدفع الضرائب؟
    7. من يقبض المال من الدول والمؤسسات والجمعيات الدولية ويصل منه الفتات إلى اللاجئيين (وهذا أيضاً بشكل عام وليس في صليما)؟
  7. ما هو الحل الذي طُرح للموضوع قبل أخذ قرار زج شعب بشيبه ونسائه وأطفاله ورجاله في البيوت كما تزرب الماشية من الساعة كذا إلى الساعة كذا، هل إجتمعت البلديات وقالت هذه اليافطة معيبة مثلاً تعالوا نبحث في حل أكثر إنسانيةً أم أن البعد الإنساني قد خرج من أدبيات مجتمعنا؟
  8. أين لوائح اللاجئين في القرية؟ ما هي سجلاتهم، عملهم، تقريرات أجهزة المخابرات عنهم مثلاً؟ هل تبيّنت إمكانية إخلال أحدهم بالسلامة والأمن؟ لماذا لا يزال في القرية؟ وإن لم تتبين لماذا هذا القرار؟ لماذا اليوم؟
  9. أين ملخص الجرائم والسرقات في المنطقة وفي القرية تحديداً؟ ما عدد الجرائم والسرقات التي أتهم بها السوريون؟ ما نسبتها على الجرائم كلها؟ ما هو عدد الجرائم بين الثامنة والسادسة؟
  10. من يمثل هذا القرار فعلياً؟ الحزب الإشتراكي الإنساني؟ أم الشيوعي البروليتاري؟ أم القومي السوري؟ أم جميع أهالي صليما؟
  11. أتعلمون أن الضغط يولد الإنفجار والظلم يولد الحقد وهذا ما حصل تماماً في سوريا في الشهور الأولى وأنظروا من حولكم إلى ما آلت إليه الأمور؟
  12. بالنسبة لفكرة الإنتقام من النظام السوري على إحتلاله لبنان وممارسته حينها، ما العلاقة بين الإثنين؟ كيف تقومون بالإنتقام تحديداً؟
  13. دول أخرى كثيرة تعاني من اللاجئين فتدرس الخطط وتحرك المخابرات والأمن وتعتقل وتنظم ووو ودول غيرها منعت اللاجئين من الدخول إليها بالقوة، لكن الإذلال تفرّدنا به نحن فقط، أيعقل؟
  14. لماذا لا تمنع الدراجات النارية فقط وهذا طلب منطقي؟ ولتمنعْ معها الدراجات اللبنانية والسيارات المزعجة اللبنانية أيضاً؟ 
  15. هل وضعتم أنفسكم مكان رب أو ربة العائلة وأحسستم ما معنى أن يمنع تجولكم وأن تسلخ عنكم إنسانيتكم؟
على أي حال، هؤلاء ناس مثلنا فيهم الجيد وفيهم السيئ أيضا، فليحاسب السيئ ولينظر للجيد بعين الرحمة لأنه ليس هنا بملء إرادته وحريته بل أتى هارباً من ذلّ وحرب ووجع وظلم وموت، ألا يكفيه ذلك؟
سؤال أخير مهم جداً، ألا ترون أن لأحدٍ ما ربما مصلحة في معاداتكم للاجئين وأن ظروفاً أشد قسوة مرت على البلاد في السنوات الأخيرة لم يتم خلالها تعميم يافطات العار بمثل هذا الشكل الممنهج؟ خوفي أن يكون خلف ذلك هدفٌ ما.

وفي النهاية، أنظروا من حولكم، أنتم محاصرون باللهب والدخان ومن يدري قد تشكلون في يوم ما عبئا على بلد آخر أو قرية أخرى فهل تقبلون على أنفسكم أن "تزربوا" كالماشية والدجاج والبهائم لساعاتٍ محدّدة؟

مضمون ال"يافطة" مرفوض من موقع إنساني ومنطقي مهما كانت المبرّرات والمخاطر، الفكرة في عمقها مهينة لنا قبل أن تكون مذلّة للآخرين، وعلى القيّمين إيجاد الحلول التي لا تظلم شعباً بأكمله كما لم يحدث في تاريخ الإنسانية الحديث.

فلتسقط يافطات العار.

الخميس، 28 يوليو، 2016

مواكب الشبيحة وشبّيحة المواكب

الساعة العاشرة ليلاً
تقاطع السير قرب الفرع الرئيسي لبنك عودة - بيروت
السير متوقف
محشورون في سياراتنا ننتظر موكباً ما ليمر
إشارة حمراء فخضراء فحمراء ... والموكب لم يأتِ
طفح الكيل،
"علّقت الزمور" فاستجاب لغضبي غالبية الغاضبون والغاضبات وبقيت الحال كذلك حتى مرّ المسؤول العتيد وإستمع لغضبنا (آخر همو بس مش غلط) وإختفى في الظلام (انشالله عطول).
بعد ذلك أتى العنصر الأمني الصنديد الزّكرت وبدأ يصرخ في وجوهنا "يللا زمروا هلق زمروا بطل حدا بدو يزمر" وإستمر في عرض بقايا عضلاته حتى مشينا بصمت، ولا أدري إن كان ما زال في هذه الحالة حتى الآن.


   ...
طيّب!
فلنبدأ من المسؤول وهو ليس سوى واحد من العصابة التي تسرق البلد وتستغل الناس، وليس -  إلى أي فئة إنتمى - سوى عبد لمسؤول أكبر منه أو لجزمة رجل مخابرات في دولة ما.
ماذا فعل أو ماذا يفعل لأجلي لكي أُذل حتى يمر؟ 
ما هو الإنجاز الذي قدمه لي أو للبلاد كي يُطلبَ منّي أن أضحي بوقتي من أجل راحته أو أمنه؟
ما نوع المهمة التي يمارسها في العاشرة؟
ضاهر تتعشّى إنت والمدام إنشالله هري إلك وإلها.
أما العنصر الأمني (بعيداً عن أي تعميم) فليس سوى إنحدار للجزمة التركية مروراً بالجزمة الفرنسية وصولاً وبالأخص إلى الجزمة السورية، هذا تلميذ جمال باشا وحافظ لعن الله روحيهما، ولو كان يملك شيئاً ما يثبت فيه ذكوريته لما عوّض عنها بعرض عضلاته المهترئة على مواطنيين يعلم جيدا أنه لولا بدلته العسكرية لكنّسوا فيه الطريق من مجلس النواب إلى الزيتونة.
أنا لا ألوم هذا العنصر على قطع الطريق فهو عبد المأمور وهذا عمله.
وأنا لست من البلاهة بقدر أن أنتظر منه الإعتذار منّا على وقتنا.
ولكن أن يستكمل عملية الذل فهذا يتخطّى المقبول لكن التعويض الذكوري لأحفاد الجزمة السورية يرفع أمثاله إلى رتبة شبيح وبإمتياز.

وهناك أمر مهم أن المسؤول وعنصر الأمن القباضاي يقبضون رواتبهم من الضريبة التي أدفعها أنا وأصدقائي السائقون اما بطريقة شرعية او عبر سرقة مال بقايا الدولة وخاصة الأول.
لا أظن أنه يوم قريب الذي ستنتهي فيه هذه الممارسات الداعشية فالإرهاب ليس في الذبحفقط، الإرهاب من أي جهة صدر هو في ذل الناس لأي شعب وفئة ودين إنتموا، بإستعمال السلطة والقوة.

عزيزي عنصر الأمن قالوا مفروض علي إحترامك لأنك تمثل الدولة وقالوا أن أهانتك ممنوعة، أما أنا فأقول لك طز فيك وفي بقايا دولتك و"بيللي عملّك واسطة لتفوت عل دولة"، وشكراً.
على أي حال هذه القصة ليست حدثاً مفاجئاً بل روتيناً إذلاليّاً يوميّاً، أو جزء من قصص تشبيح إعتاد عليها المواطنون حتى صارت طقوساً تمارس بصمت.
في النهاية من يزرع الريح يحصد العاصفة، ومن يختار أو يعبد مسؤولين ليسوا سوى شبيحة وأبناء مافيات وعصابات، لا يفترض به أن ينتظر سوى الذل ولا شيئ غير الذل بتجلّيات متعدّدة ...
أعزائي المذلولين: ما تنسوا الزمور، "لرْصاصة لما بتقتل بتُطوش".

الأحد، 10 يوليو، 2016

بين غياب القيم ... وزمن البهايم

الصورة لا علاقة لها بالتدوينة

درّبت نفسي، بحكم إختصاصي في علم النفس وفي تقنيات الهدوء والكلي والأتوهيبنوسيز، على ضبط ردّات فعلي أمام الكثير من الأمور السيّئة التي تثير الإنفعال والغضب.
درّبت نفسي على الإيجابية على التنفس السليم المهدِّئ على الإسترخاء في الكثير من الحالات والمواقف والأمور الحياتية الموتِّرة وخاصة تلك المفروضة عليّ حكماً.
حتى السياسة المحلية والإقليمية وآرائي المتعلقة بالكثير من الأمور الحياتية وإن ترجمها لساني اللاذع بطريقة توحي بالغضب إلا أن غضبها - نفسياً وجسدياً - لا يتعدى حدود القلم أو زر إضافة التعليق.

لكنني أمام لا مبالاة اللبنانيين ووقاحتهم وإستهتارهم بحياتهم وحياة الآخرين، وعشوائيتهم وفوقيتهم وتذاكيهم وخاصة أثناء القيادة، أتحول إلى إنسان قبلي، تعفط منّي غبار الغضب ورمال العصبية، أتحول إلى حاقد لا تستطيع خلاياه العصبية كبح جموحه إلى ردة الفعل القاسية ... والمتهورة أحياناً.
إن نظرة "اوعى يكون مش عاجبك" و "سترجي فتاح تمك" والسيارات ذات الزجاج الداكن والمنزوعة اللوحات وبهايم زمامير الخطر والمستهترين الذين يعرّضون حياتي وحياة عائلتي للخطر ... يثيرون غضبي.

اليوم وبين مدينة عاليه وسوق الغرب على تلك الطريق الضيّقة سيارة من نوع بي أم سوداء اللون، زجاجها داكن ليخفي البغل الذي في داخلها (وبلا هل شوفي) ومصباحي الخطر الأحمر والأزرق على واجهتها الأمامية (ربما تتبع لجهاز أمني)، تمشي بسرعة منخفضة جداً في وسط الطريق وخلفها خط من المؤكد أن أكثريته من الأوادم أو من البهايم درجة ثانية، يسير على قاعدة لا حول ولا قوة إلا بالله وقد تمتد نهايته إلى عاليه إلى أن يتحنّن هذا البطل ويتنحى يساراً او يميناً وهو لن يفعل.
من هو هذا القذر؟ 
من هو هذا النكرة؟
من هو هذا الحيوان؟
هل هو ابن دولة؟ 
إن كان كذلك فطزّ فيه وفي بقايا الدولة التي يمثل. 
وإن لم يكن فطزّين فيه وفي من يدعمه من الدولة او من أقرباء مَن هم في الدولة أو من زعيم سياسي او من نعل حذاء زعيم أم نائب أم وزير.

هذا ليس سوى مثالاً صغيراً عن أمثاله من البهايم وهم محترفون في تجسيد لا أخلاقهم قرفاً في يومياتنا، فنحن غارقون في الفوضى، في المظاهر في فلسفة الإستقواء، كما أننا منغمسون في التعويض اللاواعي عن رجولة مفقودة بإظهار القوة على الأوادم او بالتعويض عن خصال ومنجزات شخصية مفقودة يحاول البهايم التعويض عنها بما يقول "هذا أنا" أو "أنا موجود": تصرفات متهورة، قب دولاب، صوت سيارة صاخب، السير عكس السير، إزعاج الآخرين وتعريض حياتهم للخطر، إستفزاز الناس ... الخ

هي جمهورية الفوضى، جمهورية اللا دولة، لكن السقوط الأخير الذي جعل سقوط الدولة مأساوياً ودرامياً بهذا الشكل (ففي الحرب كانت الدولة غائبة لكن الممارسات كان محصورة ومقتسرة على بعض زعران الميليشيات حينها) هو سقوط القِيم في المجتمع والقرية والمدرسة والعائلة والإعلام ... نعم سقطت الدولة وسقطت بالتوازي القيم التي كانت تحمي المجتمع، فتحوَّل الرجال من قيم الفروسية (مش ضروري يركبوا عحصان) والشهامة والبطولة إلى فلسفة الذاتية وإثبات القوة وتعويض النقص.
ولعل صور الإستقواء بالسلاح والمحسوبيات والأزلام وعشاق جزمات الحكام ومعرفة الحكام أنفسهم بضرورة المحافظة على هذا القطيع من الزعران حولهم لإستعمالهم هنا وهناك في مواجهة زعران القبائل الأخرى او أوادم القبيلة، إضافة إلى صور العنف التي يبثها الإعلام جعلت الآدمي يفهم أنه في حال التصادم مع هذه الشريحة الحيوانية سيبهدل نفسه وقد يكلفه الأمر الإستعانة بسلطات الأمر الواقع والتزلف لها إن لم يكلفه حياته وهذا يكفي في أن يقنعه بأفضلية الصمت فيزداد فيتنازل عن أدنى حقوقه محافظاً على كرامة شبع مفقودة ويزداد عدد السيارات  خلف البي أم المفيمة من الأوادم المكمومي الأفواه وتزداد ثقة هذا النكرة بذاته وذكوريته ويحضّر نفسه إلى عرض جديد إلى أن يأتي أزعر برتية أعلى في سلم الهمجية الفوضىستاني فيلقنه درسا او تأتي دعوات الأوادم - سلاحهم الوحيد - بنتيجة تريحنا من أمثاله مسحوقا في واد ما أم عالقا بين فكيّ من هو أبغل منه في بلد قلة من البهايم يهدرون حقوق الأوادم ويهينونهم ويعرضون حياتهم الرخيصة حقا للخطر كل يوم وليس هناك من يحميهم سوى ... الله او القدر او الهجرة...
أدرّب نفسي على ضبط ردات الفعل وأسمع كلمات كثيرة مثل "شو صاير عليك، مدعوم وازعر، بتبهدل حالك، بيقتلك شو بدك في ... واقعياً التصرف الذكي الوحيد هو الصمت. فعليا ليس هذا سوى مرض يتلف الأعصاب وإنحناء إيضافي لأوادم البلاد تلك الأكثرية الصامتة التي لا فعالية لها ولا قدرة لها على حماية أنفسها وأولادها وعلى إحداث أي تغيير في هذا الواقع النتن من مواجهة نعل حذاء مدعوم او باحث عن ذكوريته في الطريق وصولاً إلى الأمور الأكثر أهمية في حياتهم اليومية.
هذه بلاد يحكمها الزعران. بعضهم على الطريق نتيجة سقوط القيم والبعض الآخر في السطة نتيجة سقوط الدولة ....
تسقط الدولة وتسقط معها القيم، فيطلُّ زمن البهايم.